عندما أهان مارسيل غانم الممرضات

كان كافياً أن يقول النائب نعمت إفرام خلال مقابلة مع الإعلامي مارسيل غانم في برنامج صار الوقت، أن الممرضات يحتجن إلى منازل أو مكان سكن إلى جانب المستشفيات، لأنهنّ يخفنّ العودة إلى منازلهنّ، وينقلنّ الفيروس في حال أصبنّ به إلى أولادهنّ وعائلاتهنّ، حتى يثير إزعاج مارسيل غانم الذي ردَّ بالحرف وبصوت عالٍ على طلب الممرضات: “يروقو علينا شوي، في مشكلة كتير كبيرة ونوعية الطلبات غريبة عجيبة ومنها منطقية، إذا خايفين يبقو بالمستشفيات”.
وهنا نسأل حول الحق الذي أعطاه مارسيل لنفسه كي يهين طاقم طبي يضحي بنفسه، ويعمل بعيداً عن عائلاته ليل نهار لمساعدة المصابين/ات من فيروس كورونا؟
من أعطى مارسيل غانم الحق أن يحوّل الإعلام إلى أداة يطوعها لمزاجيته ضد الممرضات؟
من أعطى مارسيل غانم الحق أن يتحدث بهذه الطريقة وهذه اللهجة عن عطاءات إنسانية مقدسة، يقف العالم منحنياً لها؟
من أعطى مارسيل غانم الحق في الاستخفاف بحياة مئات عائلات الممرضات؟
من أعطى مارسيل الحق بإهانة فئة تقدمّ نفسها، ووقتها، وحياتها من دون مقابل ومن دون أن تأخذ مستحقاتها المادية؟
الإعلام لم ولن يكون يوماً رهناً لمزاجية إعلامي، وتضحيات النساء وخاصة الممرضات، لن تكون رهينة الاستخفاف اللا مسؤول.
وفي هذا الإطار موقع شريكة ولكن، يقف إعلامياً وإنسانياً إلى جانب مطالب الممرضات المحقّة، ويستنكر الإساءة التي تعرضنّ لها، علماً أنها لن تحرك قيد أنملة من إصراراهنّ وتضحياتهنّ في حماية الوطن.

وهنا ندعو الإعلام الذي ساند النساء في المراحل الماضية أن يستمر في مساندتهن سواء كنّ ممرضات أو ربّات منزل أو مراسلات أو … نظراً لدوره الكبير في تشجيعهنّ والوقوف إلى جانبهنّ في أشد المراحل صعوبة يمرّ بها لبنان والعالم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد