مُواطنة تُحرر محضرًا ضد فندق ببورسعيد بعد رفضه تسكين النساء بمفردهن

حررت مواطنة مصرية، تُدعى آلاء سعد، محضرًا ضد فندق “الصفوة يوتوبيا” بمحافظة بورسعيد، بعد رفضه حجز غرفة لها لمجرد أنها امرأة، وفق ما أفادت به في منشور على صفحتها الرسمية يوم الأحد الماضي، 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، وتم تسجيل المحضر برقم 152 إداري قسم شرق بورسعيد.

وقالت آلاء التي تعمل صحافية بجريدة الشروق، إن الفندق رفض تسكينها رغم محاولتها الحجز لغرفة فردية، وأبدى موظفو الفندق استفسارًا غير مألوف: “حريم ولا رجال؟”، قبل أن يرفضوا الحجز بسبب جنسها.

وأوضحت أن رفض الفندق يشكل مخالفة واضحة للدستور المصري، وبخاصة المادة 53 التي تحظر التمييز بين المصريين بسبب الجنس أو العرق أو اللون، بالإضافة إلى مخالفة اللائحة التنفيذية للقانون رقم 8 لسنة 2022 للمنشآت السياحية، والتي تُلزم جميع المنشآت بالسماح بالإقامة دون تمييز.

ولم تقتصر العقبات على تصرف الفندق، إذ قالت الصحافية إنها واجهت صعوبات في تسجيل شكوى لدى وزارة السياحة والآثار، حيث رفض موظفو الخط الساخن تسجيل الشكوى كمخالفة قانونية، وأدرجوها كطلب استعلام فقط.

كما واجهت مشكلات تقنية على منصة “الشكاوى الحكومية الموحدة”، ولم يرد الدعم الفني لمدة 13 يوماً على استفساراتها.

وزارتا الداخلية والسياحة تنفيان هذه التعليمات.. ولكن!

وتُمنع النساء المسافرات بمفردهن، دون زوج أو قريب ذكر يرافقهن، من حجز غرف في كثير من الفنادق والنُزُل على مستوى الجمهورية، وأثارت هذه الممارسة اهتمام الرأي العام في 2022، حين قدم محاميان دعوى أمام المحكمة الإدارية للطعن في شرعيتها، استنادًا إلى تجارب مجموعة من النساء دون سن الأربعين واجهن نفس التمييز في فنادق متعددة على مستوى البلاد.

ورفضت المحكمة الدعوى في النهاية بعد أن تبين أنه لا توجد تشريعات تبرر هذه الممارسة، فيما نفت وزارتا الداخلية والسياحة إصدار أي تعليمات بهذا الشأن، وأرجعت الأخيرة الأمر إلى سياسات بعض الفنادق. غير أن الحكم لم يلزم الحكومة بإصدار تحذير رسمي للفنادق ضد ممارسة هذه السياسات التمييزية.

في العام التالي، صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 8 لسنة 2022 للمنشآت الفندقية والسياحية، وتنص المادة 13 منها على وجوب السماح للمواطنين المصريين والأجانب بالدخول أو الإقامة في المنشآت السياحية دون تمييز على أساس الجنس.

مصر تحتل أسوأ المراكز في المساواة بين الجنسين

وتأتي هذه الواقعة ضمن سياق أوسع للتمييز ضد النساء في مصر، حيث تشير تقارير دولية، مثل تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين 2025، إلى أن مصر تحتل أحد أسوأ المراكز في المساواة بين الجنسين، خصوصاً في مجالات المشاركة الاقتصادية والتعليم والتمكين السياسي.

وتعبر هذه الجريمة عن استمرار التمييز المؤسسي والاجتماعي ضد النساء، رغم النصوص الدستورية والقوانين الصريحة، وتطرح تساؤلات حول فعالية آليات الرقابة والمحاسبة على المنشآت السياحية، وضرورة تكثيف الحملات التوعوية لضمان تطبيق القانون على أرض الواقع.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد