
جثة بلا رأس ولا ساقين تعود لمواطنة أوزبكية وُجدت في حاوية نفايات في إسطنبول
دعت منظمات الدفاع عن حقوق المرأة في تركيا إلى مسيرات احتجاجية بعد ظهر الأحد 25 كانون الثاني/يناير، إثر العثور على جثة امرأة مقطوعة الرأس ومبتورة الساقين داخل حاوية نفايات في إسطنبول ليل السبت.
وذكرت وكالة أنباء دوغان “دي إتش إيه”، أن الجثة كانت ملفوفة بملاءة وملقاة داخل حاوية في منطقة شيشلي، وقد عثر عليها شخص مساء السبت خلال بحثه عن مواد لإعادة التدوير.
رميت الجثة في حاوية نفايات، بينما وضع الرأس والساق في حقيبة سفر ورميا في حاوية أخرى
الجثة للأوزبكية دوردونا خوكيموفا
وحدّد المحققون/ات هوية الضحية، وهي مواطنة أوزبكية تبلغ من العمر 37 عامًا.
إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور على رأسها أو ساقيها فورًا، لكن بعد مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، رأوا رجلين يُلقيان حقيبة سفر داخل حاوية أخرى، ولم يتضح فورًا ما الذي تحتويه.
وبعد ساعات، أوقفت الشرطة في مطار إسطنبول مشتبهين اثنين، داوت (31 عامًا) وجاك (29 عامًا)، وهما أيضًا من أوزبكستان، خلال محاولتهما مغادرة البلاد إلى جورجيا، بحسب الوكالة ذاتها، ثم ألقت القبض لاحقًا على مشتبه به ثالث هو “إي إيه”، الذي اعتُقل في عملية نفذتها الشرطة.
View this post on Instagram
وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن الجريمة وقعت في حي شيشلي الراقي في إسطنبول، مبينة أن المرأة تدعى دوردونا خوكيموفا، وهي مواطنة أوزبكية.
من جهة أخرى، أوضح تاجر الخردة أوكان تشيتينباشلار كيف عثر على جثة خوكيموفا في حاوية القمامة. وقال: “عندما شعرتُ بالحرارة، ظننتُ أن هناك جثة بالداخل. فكرت أنني سأستطيع رفعها لو كانت حيوانًا. ولأنني عجزت عن ذلك، أدركتُ أنها جثة لبشري، فتوجهتُ مباشرةً إلى مركز الشرطة”.
احتجاجات بسبب الجريمة
وأثارت الجريمة غضب منظمات الدفاع عن حقوق المرأة، التي دعت إلى تحركات احتجاجية في أنقرة وإسطنبول للمطالبة باتخاذ إجراءات ضد جرائم قتل النساء.
وكتبت منظمة “نسويات ضد قتل النساء” عبر منصة إكس: “لا نعرف حتى الآن اسم المرأة المقتولة، لكننا نعلم أن هذه الجريمة هي نتيجة للعنف الذكوري”، متعهدة بـ”سنُخرج غضبنا إلى الشوارع حتى لا تُزهق روح أخرى”.
وقال رئيس بلدية شيشلي، المسجون رسول إمراه شاهين، إن جرائم القتل هذه تمثل “مشكلة اجتماعية خطرة”.
وكتب في منشور عبر منصة إكس: “جرائم قتل النساء تتحول إلى مجزرة متفاقمة بسبب الإفلات من العقاب والإهمال والصمت”، مطالبًا باتخاذ إجراءات منسقة لمواجهة هذه الظاهرة.
ولا تُصدر تركيا إحصاءات رسمية بشأن جرائم قتل النساء، تاركة هذه المهمة للمنظمات النسائية التي تجمع بيانات عن جرائم القتل والحالات المشبوهة الأخرى من التقارير الصحفية.
وأظهرت إحصاءات منظمة “سنوقف قتل النساء” أن 294 امرأة قتلهن رجال عام 2025، كما عُثر على 297 امرأة مقتولة في ظروف غامضة.