
إغلاق مركزي تجميل: شبيحة السلطة السورية تلاحق أرزاق النساء
في جديد الانتهاكات التي ترتكبها سلطة الأمر الواقع، شهدت العاصمة السورية دمشق حرباً من نوع اخر، فبعد المطاعم والبنوك بدأ مسلسل الاستحواذ على مراكز التجميل في العاصمة، ومصادرتها من اصحابها/صاحباتها لصالح ما يسمى بـ”الصندوق السيادي” التابع لسلطة الأمر الواقع.
وفي السياق انتشرت مقاطع فيديو لسيدتين سوريتين تمتلكان مركزين للتجميل في العاصمة والتي تمت مصادرتهما من قبل عصابات السلطة، بذريعة الشك بمصادر تمويلهما واعتبارهما تابعين لشخصيات من النظام السابق، قبل ان يتبين زيف ادعاءات “السلطة”، التي تريد وضع يدها على هذه المراكز تحت حجج واهية وهدفها الحقيقي الحصول على نسبة من أرباح هذه المراكز بشكل او بآخر.
“إما المال أو إغلاق المركز” شبيحة السلطة تقاسم النساء أرزاقهنّ
مركز مرح العرنجي وأمينة حمادة
وفي هذا السياق نشرت مرح العرنجي التي تملك مركز العرنجي للتجميل في العاصمة دمشق مقطع فيديو من مكان اقامتها في الامارات، شرحت فيه كيف تعرضت للتهديد منذ فترة من قبل اشخاص يتبعون لما يسمى بالصندوق السيادي في محاولة منهم الضغط عليها للحصول على نسبة من ارباح هذه الصالونات.
قصة العرنجي تكررت مع السيدة أمينة حمّاد التي تملك مركز سباركل للتجميل في شارع المالكي بالعاصمة دمشق، والتي شرحت في مقطع فيديو كيف تمت مصادرة المركز، وسرقة الاموال التي كانت موجودة في صندوق المحاسبة من قبل عناصر السلطة، بذريعة انه تابع لشخصية من النظام السابق، بينما اوضحت ان لا علاقة لها بأحد من السلطة السابقة، كما ان والدتها من آل الآسد ولكنها تنحدر من محافظة من حماة وليس من الساحل السوري، ومؤكدة بأن المركز هو ثمرة عملها منذ ان كان عمرها 17 عاما وهي تمتلك كافة المستندات التي تثبت قانونية ملكيتها للمركز.
شبيحة السلطة تلاحق أرزاق النساء
وتعمل العديد من النساء في مجالات “غير رسمية” مثل العمل الزراعي، العمل المنزلي، أو المصانع الصغيرة، وغالبًا بأجور أقل من الرجال وفي بيئات غير محمية قانونياً. هذا يعني أن دخلهن غير ثابت وغير كافٍ لسد الاحتياجات الأساسية.
ويتضح مما سبق ذكره ان الاستحواذ على مراكز التجميل وسلبها من أصحابها/صاحباتها ومالكيها/مالكاتها الشرعيين/ات والحصول على نسبة من الارباح، هو القاسم المشترك بين روايتي السيدتين العرنجي وحماد، الأمر الذي يبدد آمال المواطنين/ات السوريين/ات بالسلطة الجديدة التي كانوا يأملون انها ستطوي صفحة الظلم والتعدي لصالح دولة القانون والمحاسبة والعدل والمساواة.
لكن يبدو ان رهان المواطن/ـة السوري/ـة على السلطة الجديدة بات خائباً بظل الانتهاكات التي لا تعد ولا تحصى، وبالطبع لن يكون آخرها مصادرة مراكز تجميل في العاصمة، فأتباع هذه السلطة يحكمون بعقلية الاستئثار والاستحواذ وصولا الى الغاء الاخر/ى المختلف/ـة دينيا وسياسيا وحتى اقتصاديا، فهل هذا هو التغيير الذي كان يطمح إليه الشعب السوري في زمن العولمة والذكاء الصناعي والى ما هنالك من ظواهر تطور المجتمعات وتقدمها؟