
“أسطول الصمود”: إطلاق أضخم تحرك إغاثي لكسر حصار غزة في مارس القادم
أعلن “أسطول الصمود” العالمي، عن إطلاق أكبر تحرك إغاثي في التاريخ لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة برًا وبحرًا، أواخر أذار/مارس 2026، بمشاركة آلاف الناشطين/ات من أكثر من 100 دولة.
وجاء الإعلان في ظل عدم التزام “إسرائيل” بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، لا سيما ما يتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض إلى قطاع غزة.
وقال “أسطول الصمود”، أمس الخمس 5 شباط/فبراير الجاري، في بيان نشره عبر منصة “إكس”: “نعلن عن إطلاق أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ.”
أكثر من 100 دولة تشارك في القافلة
وأوضح البيان أن المبادرة ستنطلق في 29 آذار/مارس 2026، عبر إطلاق أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في توقيت متزامن، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.
وأضاف أن التحرك سيتم بمشاركة آلاف المتطوعين/ات من أكثر من 100 دولة، في استجابة سلمية ومنسقة لما وصفه البيان بجرائم الإبادة الجماعية والحصار والمجاعة وتدمير حياة المدنيين/ات في قطاع غزة.
وشدد “أسطول الصمود “على أن هذه المبادرة لا تقتصر على الإبحار فقط كما في التحركات السابقة، بل تمثل نهوضا عالميا واسعاً لكسر الحصار وإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة.
وأشار البيان إلى أن المبادرة تضم أكثر من ألف طبيب/ة وممرض/ة وعامل/ة في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين/ات ومهندسين/ات وفرق إعادة إعمار، ومحققين/ات في جرائم الحرب والإبادة البيئية، في إطار جهد دولي شامل لدعم الشعب الفلسطيني.
Today, the Global Sumud Flotilla announced the largest coordinated humanitarian intervention for Palestine in history.
On March 29, 2026, a unified maritime flotilla and overland humanitarian convoy will depart simultaneously, mobilizing thousands from over 100 countries in a… pic.twitter.com/T1GxjWtpTd
— Global Sumud Flotilla (@gbsumudflotilla) February 5, 2026
وشنت قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا واعتقالًا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 242 ألف فلسطيني/ة بين شهيد/ة وجريح/ة، معظمهم/ن أطفال/ت ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود/ة، إضافة إلى مئات آلاف النازحين/ات ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين/ات معظمهم/ن أطفال/ت، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
مداهمات مستمرة من جيش الاحتلال
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، داهم جيش الاحتلال الإسرائيلي سفن أسطول الصمود في المياه الدولية أثناء تسييره مهمة بحرية لكسر الحصار على غزة، واقتاد سفن القيادة إلى ميناء أسدود، وحسب اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، احتجز جيش الاحتلال وقتها 490 ناشطًا/ة شارك في الأسطول.
وتعرضت السفينة “الضمير” في مايو/أيار الماضي لقصف إسرائيلي قبالة سواحل مالطا أثناء مشاركتها في حملة مشابهة، مما تسبب حينها في أضرار جسيمة وتأجيل تحركات الأسطول.
وبينما تعتبر إسرائيل الأساطيل التضامنية “محاولات لاختراق منطقة قتال نشطة”، يصر المنظمون على أنها تحركات سلمية رمزية تهدف إلى لفت الانتباه إلى الأزمة الإنسانية في غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني شخص في ظل حصار مشدد منذ عام 2007.
ولم يكن اعتراض أسطول الصمود أول اعتداء إسرائيلي على قافلة إنسانية تستهدف كسر الحصار عن غزة، إذ أعلن تحالف أسطول الحرية اعتراض جيش الاحتلال السفينة مادلين في يونيو/حزيران الماضي، واعتقال النشطاء على متنها وترحيلهم، والمصير نفسه واجهته السفينة حنظلة لاحقًا.
وتأسس تحالف أسطول الحرية عام 2010 في سياق الجهود المبذولة من المنظمات الدولية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 2007، وُلدت فكرة تأسيسه على يد متطوعين أتراك أسسوا هيئة الإغاثة الإنسانية التركية عام 1992 بهدف إغاثة ضحايا حرب البوسنة والهرسك، ثم توسع عملها ليبلغ الشرق الأوسط وإفريقيا.