
إيمان خليف: ” لا أخاف الخضوع لاختبار الجنس البيولوجي قبل أولمبياد 2028″
"ما زلت هنا. ما زلت أقاتل. ما زلت أمارس الملاكمة"
كشفت النجمة الجزائرية إيمان خليف بطلة أولمبياد باريس 2024 في الملاكمة وزن 66 كجم، مفاجأة جديدة استعدادًا لحجز مقعدها والمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2028 المقررة إقامتها بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية.
وقالت إيمان لصحيفة “ليكيب“، أمس الخميس 5 شباط/فبراير الجاري،” أنا لست عابرة جنسياً. الاختلاف عندي طبيعي، أنا ببساطة هكذا، لم أفعل أي شيء لتغيير الطريقة التي خلقتني بها الطبيعة.”
واعربت إيمان استعدادها للخضوع لاختبار الجنس البيولوجي من قبل الهيئة المشرفة العالمية للملاكمة قبل أولمبياد لوس أنجلوس.
وأضافت: “لذلك أنا لست خائفة، يجب أن أخضع لفحص للبطولات المقبلة، سأفعل هذا.”، لافتة إنها كانت تتلقى علاجاً هرمونياً استعداداً لدورة الألعاب الأولمبية في باريس.
وقالت إيمان: “لدي هرمونات أنثوية، الناس لا يعرفون هذا، لكنني بالفعل خفضت مستوى التستوستيرون لدي من أجل المنافسات. أنا محاطة بالأطباء/ات، وتحت إشراف خبير/ة، وقد خضعت لعلاجات هرمونية لخفض مستوى التستوستيرون.”
وأضافت: “بالنسبة لبطولة التصفيات لدورة الألعاب الأولمبية في باريس، التي أقيمت في داكار، خفضت مستوى التستوستيرون لدي إلى الصفر.”
الهجوم بعد أولمبياد باريس
وواجهت البطلة الأوليمبية حملة من الانتقادات من الإعلام الغربي بعد تتويجها الساحق بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس، وجاء ذلك عقب منعها من المشاركة في بطولة الملاكمة العالمية عام 2023 لأسباب غير رياضية.
ورغم ذلك، سُمح لإيمان خليف بالمشاركة بشكل طبيعي في أولمبياد 2024 بباريس، كما قدمت استئنافًا في محكمة التحكيم الرياضي ضد الاتحاد الدولي بسبب قراره المجحف في 2023.
إيمان خليف ترد على الهجوم
وردت الملاكمة الجزائرية عن الهجوم الحاد التي تعرضت له عقب الأولمبياد، والذي شمل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي شكك في جنسها، مؤكدة أنها فضلت التزام الصمت في الفترة الماضية لسلامتها النفسية.
وقالت البطلة الجزائرية: “أنا لست عابرة جنسيًا. أنا فتاة. أريد أن أعيش حياتي، أرجوكم لا تستغلوني في أجنداتكم السياسية”. وتابعت: “ما حدث خلال الألعاب الأولمبية تسبب لي ولعائلتي بصدمة نفسية. لكنني ما زلت هنا. ما زلت أقاتل. ما زلت أمارس الملاكمة”.
كما أكدت النجمة الجزائرية البالغة من العمر 26 عامًا على استعدادها للخضوع لأي اختبار ما دامت من طرف اللجنة الأولمبية الدولية، بقولها: “بالطبع، سأوافق على القيام بأي شيء يُطلب مني للمشاركة في المنافسات”.
وأضافت: “يجب عليهم حماية النساء، ولكن عليهم الانتباه إلى أنه في الوقت نفسه، يجب ألا يضروا بالنساء الأخريات”.
كما علقت الملاكمة على قواعد الاتحاد الدولي للملاكمة عن الجديدة التي طبقت في شهر مايو/ أيار الماضي، والتي منعتها من المشاركة في البطولات التابعة للمؤسسة إلا عندما تخضع لاختبار تحديد الجنس بمقاييسه وليس مقاييس اللجنة الأولمبية.
وقالت إيمان خليف بشأن ذلك القرار: “عندما نشروا اسمي، تسببوا في أزمة أخرى لي. أثاروا جدلًا واسعًا وحملة جديدة ضدي”، مؤكدة أن أحد الأيدولوجيات المتطرفة في أوروبا هي التي تسببت في ذلك الهجوم ضدها، ومشيرة لمواصلة حربها حتى أن تحصل على كامل حقوقها بالقانون.
وأكدت أنها تنوي المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس رغم أن جميع المنافسات ستجرى على المستوى الاحترافي، لافتة :” لا يعني أنني أتخلى عن دورة الألعاب 2028، إطلاقاً. أريد أن أمثل الجزائر في الملاكمة بأولمبياد في لوس أنجلوس وأصبح أول رياضية جزائرية في التاريخ تحتفظ بلقبها الأوليمبي.”