اليونيسف : 7 % من فتيات ونساء تعرضن لجريمة الختان في العراق

كشف تقرير حديث صادر عن اليونيسف حول ختان الفتيات في العراق عن استمرار هذه الجريمة التي تتم في حق النساء والطفلات، إذ تبلغ نسبة النساء والفتيات (15–49 عاماً) اللواتي تعرّضن للختان سبعة في المئة، مع تركّز مرتفع في أربيل، حيث تبلغ النسبة 47 في المئة.

ويقع العراق في المرتبة الـ26 من أصل 31 دولة تتوفر عنها بيانات وطنية حول انتشار ختان الفتيات، الذي شهد تراجعاً تدريجياً خلال العقود الثلاثة الماضية، إلا أن وتيرة الانخفاض الحالية غير كافية لتحقيق هدف القضاء الكامل على الممارسة العنيفة ضد النساء والفتيات بحلول عام 2030.

ووفقًا لليونيسف، يحدث ختان الفتيات في العراق يحدث غالباً في سن مبكرة جداً، بين سن الولادة وأربع سنوات، والشكل الأكثر شيوعاً يتمثل في إزالة جزء من الأعضاء التناسلية للفتيات، على يد قابلات غير مرخصات أو نساء من داخل المجتمع المحلي دون أي تدريب طبي، وخارج المرافق الصحية الرسمية.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by Jummar – جمار (@jummar.media)

تُظهر المقارنات الزمنية ارتفاع نسب الختان قبل سن الخامسة مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة عقود، مع بقاء بعض الأنماط النادرة محدودة الانتشار.

“الخياطة المغلقة” هي إحدى أشكال ختان الفتيات التي تتضمن قطع الأنسجة التناسلية الخارجية ثم خياطة أو إغلاق فتحة المهبل جزئياً، وتُعدّ من أشد الأنواع خطورة طبياً، لكن البيانات أشارت إلى أن هذا الشكل نادر جداً في العراق مقارنة بالأنواع الأكثر شيوعاً، مثل إزالة جزء من اللحم دون خياطة!

يكشف التقرير تحوّلاً واضحاً في المواقف الاجتماعية، إذ إن نحو 9من كل 10 نساء وفتيات في العراق يعتقدن بضرورة إنهاء ختان الإناث، وترتفع نسبة الرفض مع ارتفاع مستوى التعليم، كما ينخفض خطر تعرّض الفتيات للختان عندما تعارض الأمهات استمرار الممارسة.

تباين انتشار الختان جغرافيًا

لا يقدّم تقرير اليونيسف نسباً تفصيلية خاصة بكل محافظة عراقية، لكنه يبيّن أن الانتشار الوطني يبلغ (7%)، وأنه أكثر شيوعاً في أربيل (47 في المئة)، ما يعكس تركزاً جغرافياً واضحاً داخل البلاد.

وحظر إقليم كردستان ختان الفتيات بموجب قانون مكافحة العنف الأسري رقم 8 لسنة 2011، أما على مستوى العراق ككل، فلا يوجد حتى الآن حظر وطني شامل.

تؤكد اليونيسف أن ختان الفتيات ممارسة ضارّة بلا أي فائدة طبية، تسبّب أذى جسدياً ونفسياً دائماً، وتُعدّ انتهاكاً لحقوق الفتيات والنساء، كما أنها قد تؤدي إلى تلف الأنسجة وندوب ومضاعفات صحية مستمرة، بما في ذلك العدوى ومشكلات الحمل والولادة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد