بعد استهداف المُرشحة جوزفين زغيب.. “مهارات”:الاختلاف السياسي لا يبرّر الإهانة أو التهديد

أدانت مؤسسة مهارات ما تعرّضت له الدكتورة جوزفين زغيب، المرشّحة عن “الكتلة الوطنية” للمقعد الماروني في كسروان في الانتخابات البرلمانية، واصفاه إياه بإنه “يُشكّل حالة واضحة من العنف ضدّ النساء في السياسة، ويجمع بين العنف الرقمي الجنسي والتهديد المباشر بالأذى الجسدي.”

وأكدت مهارات في بيانها، أمس الخميس 19 شباط/فبراير الجاري، أن الاختلاف السياسي لا يبرّر الإهانة أو التهديد، وأن استهداف النساء بالعنف الجنسي والتهديد يهدف إلى إسكاتهن وإقصائهن من الفضاء العام.

وشدّدت المؤسسة على ضرورة تحرّك الجهات الأمنية والقضائية لملاحقة مطلقي التهديدات، وضمان حماية النساء المنخرطات في الشأن العام.

 مالقصة؟

في ١٦ شباط/فبراير، نشرت الدكتورة جوزفين زغيب، منشورًا علنيًا على حسابها على فيسبوك أعلنت فيه رفضها تكريم السفير الإيراني في بلدة المعيصرة، معتبرة أن: “كسروان أرضها لأهلها، وقرارها من ناسها، وليست ساحة نفوذ.”

كما برّرت موقفها بالإشارة إلى الهواجس الأمنية المرتبطة بالشخصية المُكرَّمة، لا سيّما في ظل تاريخ البلدة مع التفجيرات خلال الحرب الاخيرة.

عقب انتشار موقفها على صفحتها الشخصية، ثم إعادة نشره عبر صفحات محلية (من بينها صفحات معنية بأخبار كسروان)، بدأت حملة رقمية واسعة ضدّها، شملت: أكثر من 1500 تعليق، تضمن جزء كبير منها إهانات ذات طابع جنسي فجّ، تشهيرًا بالجسد، والسخرية من الشكل الخارجي، صورًا وتعليقات مهينة ذات إيحاءات جنسية، بالإضافة إلى عبارات طائفية استهدفت انتماءها الديني وأصول عائلتها، مع استحضار خطاب تهجيري وإقصائي.

ومن بين العبارات التي وردت في التعليقات والرسائل الخاصة؛ إساءات جنسية مباشرة تشير إلى جسدها وأعضائها التناسلية، عبارات تحقير وشتائم جنسية تهدف إلى الإذلال.

لماذا تُعدّ هذه الحالة عنفًا ضدّ النساء في السياسة؟

أكدت مؤسسة مهارات أن هذه الوقائع تندرج بوضوح ضمن العنف النفسي، الجنسي، والرقمي ضدّ النساء في السياسة، وذلك لعدة أسباب منها؛ استُهدف موقف سياسي لامرأة بحملة تشهير جنسي وجندري، بدل مناقشة مضمونه، جرى استخدام الجسد والجنسانية كأداة لإسكاتها وتقويض شرعيتها.

تابعت المؤسسة في تحليلها ” أن الإهانات ترافقت مع خطاب طائفي وإقصائي يستهدف الهوية والانتماء، تحوّل العنف من المجال الرقمي إلى تهديد مباشر بالأذى الجسدي”، وهذا النمط يعكس جوهر العنف ضدّ النساء في السياسة، حيث يُعاقَب التعبير السياسي للنساء بعنف مضاعف لمجرّد كونه صادرًا عن امرأة.

 ما الحل؟

شددت مؤسسة مهارات في بيانها، على ضرورة الفصل الواضح بين النقد السياسي المشروع والعنف الجندري، إدانة خطاب التهديد والتشهير ورفض تداوله أو تبريره، مرورًا بتفعيل آليات المساءلة القانونية والرقمية، بالإضافة إلى التزام وسائل الإعلام والمنصات الرقمية بمسؤولياتها في عدم إعادة إنتاج العنف.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد