مصر: تقرير حقوقي يوثق تصاعد الانتهاكات ضد النساء العاملات خلال 2025

وثّق المؤتمر الدائم للمرأة العاملة أحد برامج دار الخدمات النقابية والعمالية، في تقرير جديدٍ بعنوان” نساء في سوق العمل.. واقع هش وانتهاكات مستمرة”، للرصد السنوي لأوضاع النساء العاملات المصريات في عدد من القطاعات سواء سوق العمل الحكومي، الخاص وغير الرسمي لعام 2025.

92 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي داخل أماكن العمل

وأظهرت البيانات تعرّض 107 عاملة لانتهاكات تمس حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية بواقع (24.1%) من إجمالي الانتهاكات التي تم رصدها من خلال المقابلات وتلقي الشكاوى، من بينها؛ عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، الخصومات التعسفية، العمل دون عقود عمل، الحرمان من الإجازات القانونية.

واحتلت انتهاكات بيئة العمل غير آمنة وعدم توافر أي شكل من أشكال الحماية القانونية للنساء العاملات المركز الثاني، بواقع (102 حالة، بنسبة (23%) من إجمالي الانتهاكات، وشملت على حوادث النقل المميتة التي تهدد حياة العاملات، العمل دون عقود أو حماية قانونية واستغلال ساعات العمل المفرطة.

بينما سجل التقرير، الذي صدر في 16 شباط/فبراير الجاري، 92 حالة عنف قائم على النوع الاجتماعي داخل أماكن العمل بنسبة، شملت؛ التحرش اللفظي والجسدي، التهديد أو الابتزاز مقابل الحفاظ على الوظيفة. عدم المساواة في الأجور.

وسجّل الرصد 87 حالة من الإجراءات التعسفية والعقابية بحق العاملات بنسبة (19.6)، شملت النقل التعسفي، وتخفيض الأجور، وتحميل مهام إضافية، أو الحرمان من الترقية.

واحتلت انتهاكات حقوق الأمومة والحقوق الإنجابية المركز الرابع بواقع 56 حالة بنسبة (12.6%)، شملت؛ الضغط على العاملات للعودة إلى العمل قبل انتهاء المدد القانونية لإجازات رعاية الطفل، عدم توفير حضانات، عدم تمكّن العاملات من الاستفادة من ساعة الرضاعة بسبب بُعد المسافات بين مواقع العمل وأماكن تواجد الأطفال.

“القطاع الخاص سجل المركز الأول في الانتهاكات التي شهدتها بيئة العمل للنساء”

وبحسب التقرير، سجل القطاع الخاص المركز الأول في الانتهاكات التي شهدتها بيئة العمل للنساء، بواقع 120 حالة موثقة (27%)، كان من بينها؛ العنف والتحرش، الفصل التعسفي، بينما تلاه القطاع غير الرسمي بواقع 102 حالة (23%) الذي يشمل جميع أنواع الانتهاكات، بينما سجل القطاع الحكومي أقل الانتهاكات بواقع 60 حالة (13.5%) من الفصل التعسفي والتحرش والضغط على العاملات.

اعتمدت منهجية التقرير على الرصد الميداني، وتحليل الشكاوى، وتوثيق الشهادات الحيّة وإجراء مقابلات مباشرة مع 214 عاملة ونقابية، تحليل 519 مادة صحفية وإعلامية تتعلق بحقوق النساء العاملات وانتهاكاتها خلال عام 2025، وثق التقرير من بينهم 289 حادث عمل بسبب وسائل الانتقال.

وغطى التقرير خمس محافظات؛ القاهرة، الإسكندرية، بورسعيد، المنيا، الغربية، ضمت قطاعات عمل متنوعة بين الرسمي “الخاص والحكومي ” وغير الرسمي.

آليات آمنة للإبلاغ والشكاوى

وقدم التقرير عدة توصيات لمعالجة الفجوات التشريعية والتنفيذية التي كشفها التقرير منها؛ تطوير التشريعات، مع صياغة نصوص واضحة وملزمة تنظم العمل غير الرسمي والعمل المنزلي، ومواءمة القوانين مع المعايير الدولية، والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (190) بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل.

أكدت التوصيات على أهمية تفعيل آليات التفتيش والرقابة من خلال؛ تدريب مفتشي العمل على رصد الانتهاكات المرتبطة بالنوع الاجتماعي والسلامة والصحة المهنية، توسيع نطاق التفتيش ليشمل المنشآت الصناعية والزراعية والخدمية، بما في ذلك القطاع غير الرسمي بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات مركزية لتوثيق الانتهاكات وربطها بجهات تطبيق القانون.

دعم العاملات في القطاع غير الرسمي وعاملات المنازل

أما فيما يخص حماية النساء العاملات من العنف الجندري داخل بيئة العمل؛ شددت التوصيات على ضمان ضمان وصول العاملات إلى قنوات آمنة وسرّية للإبلاغ عن الانتهاكات دون خوف، توفير حماية قانونية للعاملات المبلّغات، بما يمنع الفصل أو العقاب التعسفي.

كما طالب المؤتمر الدائم للمرأة العاملة بوضع خطة وطنية تدريجية لإدماج العاملات في القطاع غير الرسمي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية والتأمينية، تسهيل إجراءات التسجيل والتأمين للفئات الأكثر هشاشة، دون أعباء مالية تعيق الانضمام وتوسيع نطاق الحماية القانونية ليشمل العاملات في المنازل

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد