
طالبان تُقرّ قانونًا يُشرعن العنف الأسري ويبيح ضرب الزوجات والأطفال/ات
أصدرت حكومة طالبان في أفغانستان قانونا جنائيًا جديدًا يُصنف العنف الأسري كعقوبة “تعزير” تقديرية، مما يسمح للرجال بضرب الزوجات والأطفال/ت شريطة عدم التسبب في كسور عظمية أو جروح مفتوحة.
وحصلت صحيفة “تلغراف” البريطانية على نسخة من القانون المكون من 60 صفحة، والذي وقعه هبة الله أخوندزاده، زعيم طالبان الأعلى، وتم توزيعه على المحاكم في مختلف أنحاء البلاد.
وينصّ القانون على فرض عقوبات بحقّ النساء اللواتي يحاولن الفرار، إذ تواجه أي امرأة تلجأ إلى منزل أهلها من دون إذن زوجها عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، كما يطال الحكم نفسه أفراد الأسرة الذين يؤوونها.
ويحدد القانون، وفقا لتقارير إعلامية، عقوبة السجن لمدة 15 يوما كحد أقصى في حال إثبات إصابة خطيرة، مع اشتراط حضور المرأة أمام قاض ذكر برفقة ولي أمر ذكر غالبا ما يكون الزوج نفسه.
ويُلغي القانون الإطار السابق الذي كان معمولًا به في حكومة أفغانستان السابقة، بما في ذلك القوانين التي كانت تجرّم الزواج القسري والاغتصاب والعنف ضد النساء.
ويجرّم القانون أي انتقاد للقيادة أو المراسيم الصادرة عن طالبان، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى عامين، أو 20 جلدة وستة أشهر سجن على من يهين قادة الحركة.
وقالت إحدى الشهادات التي نقلتها صحيفة “التلغراف”: “القانون هو تحكم كامل في أجسادنا وحياتنا.. لا أحد يرى ألمنا إلا إذا كُسرت عظامنا.. نحن نعيش في الخوف والصمت.”
وعلّقت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، قائلة: “التداعيات المترتبة على هذا القانون الأخير بالنسبة للنساء والفتيات مروعة.. طالبان فهمت أنه لا أحد سيوقفها، فهل سيثبت المجتمع الدولي خطأهم؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى؟”.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في آب/ أغسطس 2021، فقدت النساء حقوقهن الأساسية، وأصبحت حيواتهن اليومية خاضعة لمراقبة صارمة وقيود مستمرة.