الاتحاد النسائي السوداني يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار وحماية المعنفات والحوامل

دفع الاتحاد النسائي السوداني بمذكرة مفتوحة للتوقيع، موجّهة إلى مختلف الجهات الأممية والدولية والإقليمية، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 آذار/ مارس، تطالب بتفعيل آليات المساءلة الدولية المستقلة بشأن الحرب في السودان.

وأشارت المذكرة، التي وقّع عليها حتى الآن 34 منظمة وشخصية حقوقية وعامة، بتوجيه التمويل الدولي نحو حماية النساء وتوفير العلاج والدعم النفسي للضحايا وإنشاء مراكز حماية آمنة ودعم إعادة الإدماج الاقتصادي للمتضررات.

وأعلن الاتحاد في بيان، أمس الأربعاء 25 شباط/فبراير الجاري، إنه يتقدم مذكرة إلى المنظمات الإقليمية والدولية والحكومات، لتوفير الحماية اللازمة للنساء في السودان.

 

ودعت المذكرة إلى تمويل توفير الغذاء والخدمات الصحية لضحايا/ناجيات العنف والحوامل والمرضعات البالغ عددهن 4 ملايين امرأة، إضافة إلى الضغط على الحكومة لإقرار مجانية الرعاية الصحية للنساء في المراكز والمستشفيات العامة.

وطالبت بضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية ودعم التحقيقات الميدانية وجمع الأدلة وإحالة الجرائم إلى العدالة الدولية، علاوة على الاعتراف بأن ما يجري في السودان يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي 4 شباط / فبراير الجاري، تحدثت منظمة الصحة العالمية عن احتياج 8.1 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب – بينهن أكثر من 803,000 امرأة حامل – إلى خدمات صحة إنجابية عاجلة، مع توقع نحو 1.1 مليون ولادة خلال 2026.

وشددت المذكرة على ضرورة ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي واقتصادي لفرض وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى فرض عقوبات محددة على المسؤولين عن جرائم العنف الجنسي والتجويع والتشريد القسري وتشكيل لجنة خاصة للتحقيق والإنصاف.

وأفادت المذكرة أن النساء منذ اندلاع الحرب في نيسان/ أبريل 2023 يتعرضن لنمط واسع ومنهجي من الانتهاكات والتي تشمل؛ القتل والاغتصاب والاستعباد والاستغلال الجنسي، والاختطاف والزواج القسري، والتعذيب الجنسي، والاحتجاز غير القانوني، والنزوح، واللجوء، واستخدام العنف الجنسي كأداة ترهيب جماعي.

وأكدت المذكرة على أن هذه الانتهاكات تُصنَّف كجرائم حرب وفق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، كما يُصنّفها نظام روما الأساسي ضمن الجرائم ضد الإنسانية عند ارتكابها بصورة واسعة أو منهجية.

“النساء منذ اندلاع الحرب يتعرضن لنمط واسع ومنهجي من الانتهاكات”

وأضافت: “تُظهر الوقائع الميدانية نمطًا ثابتًا يؤكد وجود سياسة عنف منظمة تُستخدم فيها أجساد النساء كوسيلة للسيطرة المجتمعية وكسر إرادة السكان المدنيين/ات”

وأفادت المذكرة بأن الجرائم تتزامن مع كارثة إنسانية شاملة تتحمل النساء العبء الأكبر لها عبر إعالة أسر كاملة دون موارد، والولادة في ظروف تفتقر إلى الرعاية الصحية، والتعرض المستمر للعنف أثناء النزوح، وفقدان المأوى والغذاء والمياه.

ونادت المذكرة بوضع قضية النساء في مركز أي مشروع للتحول السياسي، وتخصيص الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الموافق 8 آذار/ مارس، يومًا للتضامن مع المرأة السودانية، بحيث يتحول إلى منصة فعل سياسي دولي تُطرح فيها قضية النساء السودانيات في البرلمانات والجامعات والنقابات ووسائل الإعلام والمنظمات الدولية، بهدف فرض المساءلة وحشد الإرادة السياسية وبناء ضغط عالمي فعلي لإنهاء الجرائم ووقف الإفلات من العقاب.

ويعتبر 8 مارس اليوم العالمي للمرأة، حيث أنه مناسبة سنوية لتكريم إنجازات النساء الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، وللتذكير بالنضال المستمر من أجل المساواة بين النساء والرجال.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد