
تضامن واسع مع الصحافية المغربية “بشرى الخونشافي” في مواجهة التشهير الإلكتروني
تتعرض الصحافية المغربية بشرى الخونشافي، التي تخضع للعلاج من مرض السرطان، لحملة تشهير وعنف رقمي عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية.
وتأتي هذه الحملة، التي تطال حياتها الخاصة وسمعتها المهنية، بالتزامن مع المتابعات القضائية التي يُواجهها زوجها الصحافي حميد المهداوي، والتي تصفها جهات حقوقية بأنها ذات دوافع انتقامية.
حسب صحف مغربية، تشمل الحملة نشر مقالات ومنشورات وتدوينات تحمل إساءات بالغة وتتضمن تشهيراً أخلاقياً وتحريضاً واضحاً ضد الخونشافي.
وترى نقابات وهيئات حقوقية أن هذه الحملة لا يمكن فصلها عن السياق القضائي الذي يمر منه الزوج، الصحافي حميد المهداوي، فالأخير يُواجه متابعات وصفتها عدة منظمات بأنها “انتقامية”، خاصة على خلفية كشفه تفاصيل ما أسماه “المؤامرة” التي كانت تُحاك ضده داخل لجنة الأخلاقيات بالمجلس الوطني للصحافة.
ويُعتبر استهداف الزوجة في هذه الحالة، امتدادًا لسياسة الضغط التي تمارس ضد أصوات معارضة، عبر النيل من استقرارهم النفسي والعائلي.
أثارت الحملة موجة تضامن واسعة في صفوف الصحافيات والصحافيين والنشطاء/ات الحقوقيين/ات، الذين عبروا/ن عن رفضهم/ن المطلق لهذه الممارسات. واستنكر المتضامنون/ات استهداف الخونشافي في هذه الظروف الصحية الدقيقة، معتبرين/ات أن تجاوز الحدود المهنية والأخلاقية والإنسانية بهذا الشكل يمثل سابقة خطيرة.
ويرى مراقبون/ات أن هذا النوع من الحملات الموجهة ضد الحياة الخاصة للخصوم، سواء الصحافيين/ات أو النشطاء/ات، أو أفراد عائلاتهم/ن، بات يُشكل أحد أبرز أساليب الحرب الناعمة في المغرب.
وأشاروا/ن إلى أن توظيف اتهامات ذات طابع أخلاقي، في غياب أي نقد مهني أو سياسي موضوعي، يهدف بالأساس إلى تقويض صاحب الرأي أمام الرأي العام والتأثير في مسار النضال من أجل الحريات.
وأكد المتضامون/ات تطرح قضية الصحافية بشرى الخونشافي مُجدداً إشكالية خطاب الكراهية والتشهير في الفضاء الرقمي بالمغرب، وتؤكد على ضرورة التصدي لهذه الممارسات التي تتنافى مع أبسط قواعد المهنة وحقوق الإنسان، خاصة عندما تطال أشخاصاً في أوضاع صحية صعبة لمجرد صلتهم بملفات رأي عام.