
الأمم المتحدة تحذّر: “طالبان” تحرم الأفغانيات من الرعاية الصحية
حذّر ريتشارد بينيت، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، من تصاعد الأزمة الحقوقية في البلاد، داعياً المجتمع الدولي إلى الامتناع عن “تطبيع العلاقات أو إضفاء الشرعية” على سلطات حكومة حركة طالبان.
وقال “بينيت” في تقريرٍ جديد، إن وصول النساء والفتيات في أفغانستان إلى خدمات الرعاية الصحية تقيّد بشدة عقب عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأشار المقرر الأممي إلى أن حظر التعليم والعمل على النساء وفرض قيود على تنقلهن فاقم أزمة صحتهن.
وأوضح التقرير المعنون بـ”الحق في الصحة للنساء والفتيات في أفغانستان” أنه أُعد استناداً إلى مناقشات جماعية ومقابلات فردية مع 137 شخصاً/ة في 29 ولاية، إضافة إلى تلقي 17 تقريراً مكتوباً، وبيانات استطلاع شمل أكثر من 8 آلاف امرأة في 33 ولاية.
وجاء في التقرير الأممي أنه منذ عودة حركة طالبان في آب/ أغسطس 2021 ، إلى الحكم حدّت من قدرة النساء والفتيات على اتخاذ قرارات مستقلة بشأن صحتهن الجسدية، مؤكداً أن أفغانستان تسير في مسار مقلق ما لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل.
View this post on Instagram
وبحسب التقرير، تُعد الاحتياجات الصحية للنساء في أفغانستان مسألة ثانوية نتيجة هيمنة الأعراف الذكورية والاعتماد الاقتصادي والقيود المفروضة على اتخاذ القرارات داخل الأسرة، ما يؤدي إلى تأجيل طلب العلاج حتى تتفاقم الحالة المرضية.
وأشار التقرير إلى أن صحة النساء في أفغانستان تُطرح غالباً في إطار صحة الأمومة والإنجاب، فيما تُهمَل احتياجات صحية أخرى مثل الأمراض المزمنة والصحة النفسية والرعاية الوقائية.
وأفاد التقرير أنه في العديد من المناطق يُنظر إلى فحص النساء من قبل موظفين ذكور على أنه غير ملائم. ونقل عن امرأة من ولاية جوزجان قولها: “قيود طالبان أثرت مباشرة على عقلية الأسر. لا تُمنح النساء حق الاختيار، وحتى القرارات المتعلقة بصحتهن يتخذها رجال الأسرة”.
وسرد التقرير وجود عدة عوامل تُشكل عوائق رئيسية أمام وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الصحية من بينها؛ الفقر، والقيود التعليمية والوظيفية، والأعراف الذكورية، والتمييز على أساس الجنس، والإعاقة، والموقع الجغرافي، والانتماء العرقي، والدين، وعدم حيازة وثائق هوية.