“سنجل حريمي ممنوع”..حملة نسوية للتضامن مع حق النساء في السفر والإقامة في الفنادق بمفردهن

أطلقت أكثر من 30 منظمة ومبادرة نسوية مصرية بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة والحقوقية حملة ” سنجل حريمي ممنوع” تضامنًا مع رفض إحدى الفنادق حجز غرفة للصحافية المصرية آلاء سعد، بذريعة إنها فتاة بمفردها.

وأكدت الموقعون/ات على البيان، الثلاثاء 24 شباط/فبراير الجاري، أن ما تعرضت له الصحافية هو فعل إقصاء قائم على النوع الاجتماعي، يُقيّد حق النساء في الحركة والإقامة، ويضعهن موضع اشتباه دائم لمجرد كونهن نساء.

مالقصة؟

في كانون الأول/يناير 2026 حُرمت “آلاء سعد” من حقها في حجز غرفة بأحد فندق بور سعيد، وكان السبب أنه ممنوع حجز غرف لنزيلات بمفردهن، وقِيل لها  ” دي تعليمات من مسؤول غير معروف !”

ولجأت الصحافية إلى الشرطة بعد محاولات عدة للإبلاغ عبر الخط الساخن لوزارة السياحة دون استجابة لتسجيل شكوى وليس مجرد طلب استعلام.

وأضاف البيان أن “الواقعة تعد مخالفة صريحة للمواد الدستورية والقانونية التي تكفل حق حرية التنقل والإقامة دون تمييز بين المواطنين على أساس النوع الاجتماعي، كالمادة 45 التي تنص على “أن الحرية الشخصية حقا لا يمس به ولا يجوز تقييده بما في ذلك حرية الحركة والانتقال”، إضافة الى مخالفة للمادة 53 التي تكفل المساواة لجميع المواطنين والمواطنات في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر.

أكد الموقعون/ات على البيان أن ما تعرضت له الصحافية هو أيضا تجاوز للمادة 13 من قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2022، التي تُلزم إدارة المنشآت بالسماح للمواطنين والأجانب بالدخول أو الإقامة دون تمييز بسبب الجنس أو غيره من الأسباب.

وأشار البيان إلى أن فرض قيود خاصة على النساء في الفنادق أو المرافق العامة، أو إخضاعهن لمراقبة ومتابعة إضافية بسبب نوعهن الاجتماعي، يُعد انتهاكًا مباشرًا لمبدأ المساواة والعدالة الجندرية، ويُعيد إنتاج صور النساء بوصفها قاصرًا اجتماعيًا يحتجن إلى وصاية، ويحاكي النمط الأبوي باعتبارهن ملاحقات بالسمعة.

في المقابل يتمسك الموقعون/ات بتطبيق المادة 161 مكرر من قانون العقوبات والتي تُجرّم الأفعال أو الامتناع عن الأفعال التي تُحرّض على التمييز بسبب الجنس وغيره، إذا ترتب عليها إهدار لمبدأ تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع احتفاظها بالحق في الادعاء المدني.

إن الدفاع عن حق “آلاء سعد” في الإقامة ليس دفاعًا عن حجز غرفة فندقية، بل عن حق النساء في أن يكنّ موجودات في الفضاء العام دون وصم أو اشتباه أو وصاية. إيمانا بهذه الحقوق وعدم المساس بها.

واختتم البيان بالتأكيد على تضامن الموقعون/ات مع حملة “سينجل حريمي ممنوع” في تمكين آلاء سعد من حقها القانوني في حقوق مواطنة كاملة غير منقوصة، حيث تنظر قضيتها أمام محكمة بورسعيد في 3 مارس القادم من 2026، بما تعكسه حالة ألاء استحقاق واجب لجميع النساء في الحركة والتنقل والإقامة الامنة العابرة دون تمييز.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد