اغتيال الناشطة “ينار محمد”.. استهداف جديد للأصوات النسوية في العراق

اُغتيلت الناشطة النسوية البارزة ينارمحمد، أمس الاثنين 2 آذار/مارس الجاري، برصاص مُسلحين مجهولين، أمام منزلها، في بغداد.

ونعت منظمة حرية المرأة في العراق، رئيستها الناشطة النسوية ينار محمد، والتي اعتبرت اغتيالها، استهداف مباشر لصوت نسوي ظل لسنوات يتحدى العنف والتطرف.

وأعلنت اللجنة المركزية لمنظمة البديل الشيوعي في العراق، مقتل الناشطة العراقية وعضوة اللجنة المركزية، في عملية اغتيال إرهابية أمام مقر إقامتها بالعاصمة بغداد.

وأوضح أن الجريمة نفذها مجهولان على دراجتين ناريتين، حيث أطلقا النار عليها ما أدى إلى إصابتها إصابات قاتلة فارقت على إثرها الحياة بعد وصولها المستشفى.

وجاء في بيان منظمة حرية المرأة في العراق “ببالغ الحزن والأسى، وبصدمةٍ تعجز الكلمات عن وصفها، تنعى منظمة حرية المرأة في العراق إلى جماهير التحررية، وإلى الحركة النسوية والحقوقية في العراق والعالم، رحيل رئيستها ورفيقتها العزيزة ينار محمد، التي اغتيلت صباح اليوم الاثنين الموافق في بغداد”.

ولفت البيان إلى أن “ينار محمد قد كرست حياتها للدفاع عن النساء المعنفات والناجيات من العنف والاتجار، وأسهمت في تأسيس وإدارة بيوت آمنة احتضنت مئات النساء الهاربات من القهر والاستغلال، وكانت صوتاً نسوياً صريحاً لا يساوم، وموقفاً ثابتاً في مواجهة كل أشكال العنف والتمييز، ولم تتراجع رغم التهديدات المتكررة وحملات التحريض”.

وبرزت ينار محمد من مواليد بغداد عام 1960، كمدافعة شرسة عن حقوق النساء، خصوصاً بعد تأسيسها منظمة حرية المرأة في العراق (OWFI) عام 2003، وهي منظمة تعنى بحماية النساء من العنف الأسري، جرائم “الشرف”، والاتجار بالبشر.

وعملت على إنشاء أول شبكة ملاجئ نسائية مستقلة في العراق، والتي توسعت لاحقاً لتشمل 11 ملجأ في خمس مدن، وقد ساهمت هذه الملاجئ في إنقاذ مئات النساء من العنف والاستغلال.

كما شغلت منصب رئيسة تحرير صحيفة “المساواة”، وكانت صوتاً صريحاً في مواجهة التيارات المتطرفة، داعيةً إلى دولة مدنية علمانية تضمن حقوق النساء والفئات المهمشة، وعلى الرغم من إقامتها لفترة في كندا، اختارت ينار محمد العودة إلى العراق بعد 2003 لتكون في قلب المعركة من أجل المساواة.

واجهت تهديدات متكررة بسبب نشاطها، لكنها واصلت عملها دون تراجع، معتبرة أن الدفاع عن النساء في بلدها مسؤولية لا يمكن التخلي عنها، كما أنها تعتبر من الأصوات البارزة في توثيق الانتهاكات ضد النساء خلال فترات الصراع، بما في ذلك الجرائم التي ارتكبتها الجماعات المتطرفة كداعش.

ويعتبر استهدافها محاولة لإسكات أحد أهم الأصوات المدافعة عن حقوق النساء، وترى ناشطات/ين أن رحيلها يشكل خسارة فادحة للحركة التحررية، خصوصاً في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها النساء في العراق.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد