
نشطاء في قبضة أمن الدولة في الكويت
أهكذا تكافَأ النضالات والأصوات الحرة؟
في ظل تصاعد موجة العدوان الصهيوني الأميركي على المنطقة، تسرّبت أنباء عن اعتقالات تعسفية تستهدف ناشطات وناشطين في #الكويت على خلفية مواقفهن/م السياسية.
وعلمت “شريكة ولكن” أنه من بين المعتقلات الناشطة والكاتبة فارعة السقاف والمفكّرة سعاد المنيّس، الموقوفتان لدى أمن الدولة، واللتان لم يشفع لهما سنهما ولا إنجازاتهما وتاريخهما النضالي أمام الاعتقال، ولا تزال المعلومات عن أوضاعهما غير معلومة ولم يسمح لهما حق مقابلة محامٍ/ية منذ 5 أيام.
مَن هنَّ الناشطتان الموقوفتان؟
فارعة السقاف، (67 عامًا) هي كاتبة وناشطة في مجالات العمل الشبابي، الثقافة، والتنمية المجتمعية، ساهمت في رفع اسم الكويت عبر نيلها جوائز وتكريمات إقليمية ودولية لعملها الإنساني والحقوقي.
وهي من الأصوات الكويتية البارزة في دعم القضية الفلسطينية ورفض السياسات الصهيو-أميركية في المنطقة.
وقالت فارعة السقاف رئيسة مجلس الإدارة العضوة المنتدبة لمهرجان العودة الثقافي : “إن القضية الفلسطينية كانت وستبقى من أولوياتنا في معظم أنشطتنا الفنية، وخصوصًا في المرحلة الحالية، التي تتطلب توحيد الجهود لمناصرة أهلنا في غزة.”
وأضافت فارعة في تصريحات صحفية، على هامش الاستعداد لتنظيم المهرجان في 22 آذار/مارس 2025: “إن المهرجان يهدف إلى تعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية المقاومة الناعمة في مواجهة إرهاب ووحشية الاحتلال الإسرائيلي.”
“نحن من زرع القواعد الأجنبية على أراضينا فلنتحمل نتيجة قرارنا هذا..سعاد المنيّس”
والمفكّرة سعاد المنيّس، (73 عامًا)، ناشطة لها تاريخ طويل في العمل المجتمعي والسياسي، عُرفت بمناصرتها لقضايا النساء، نشاطها في مجال حقوق الإنسان، ودعمها للقضية الفلسطينية. وهي إحدى الناشطات في لجنة كويتيون/ات لأجل القدس.
ولم تكتب الناشطة الكويتية سعاد أيّة تدوينة جديدة لها منذ تاريخ 2 آذار/مارس الجاري، وكانت آخرها تدوينة شاركتها في تمام الساعة 5:30 مساءً، تنقل فيها تصريح للخارجية الإيرانية على لسان وزيرها عراقجي، “بأن طهران لا تضمر أي عداء لدول الخليج ومصممة على مواصلة علاقاتها الحسنة معها.”
لم يصدر أي موقف حقوقي أو سياسي حتى كتابة هذه السطور واضح تجاه اعتقال الناشطتين، ولم يُمنحا بعد مرور حوالي 5 ايام على توقيفهما حق مقابلة محامٍ/ية او التواصل مع العالم الخارجي.