
“حظر تقديم المشروبات الكحولية في مطاعم دمشق “.. من يحمي حرية الآخرين/ات؟!
حظرت السلطات السورية تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية داخل مدينة دمشق، وحصرت بيعها في عدد من الأحياء.
وقالت المحافظة في بيان، أول أمس الاثنين 16 آذار/مارس الجاري، إن القرار جاء بعد “ورود مجموعة من الشكاوى، وبناء على طلب المجتمع المحلي، وبهدف التخلص من الظواهر المخلة بالآداب العامة”.
وبحسب البيان، “يحصر السماح ببيع المشروبات الروحية المختومة حصرًا في باب توما، القصاع، باب شرقي، وذلك في المحلات المخصصة على أساس رخصة البناء التجاري”.
كما فرض القرار أن تكون متاجر بيع الكحول على بعد 75 مترًا على الأقل من المساجد والكنائس والمدارس والمقابر، وعلى بعد 20 مترًا على الأقل من مراكز الشرطة والمكاتب الحكومية، مع منح متاجر بيع الكحول مهلة ثلاثة أشهر للامتثال للقواعد الجديدة.
قرار مخالف للإعلان الدستوري
ومن جانبه، قال المدير التنفيذي للمركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبد الله، ومقرّه واشنطن، إن القوانين السورية الحالية لا تحظر استهلاك المشروبات الكحولية أو بيعها.
وأضاف أن القرار يتعارض مع المادة 12 من الإعلان الدستوري السوري الذي أقرّه الرئيس السوري أحمد الشرع العام الماضي، لافتًا إلى أن هذا الإعلان يعتمد جميع معاهدات حقوق الإنسان التي وقّعتها سوريا، والتي يحمي كثير منها الحق في استهلاك الكحوليات.
View this post on Instagram
حلقة جديدة من تقييد الحريات الشخصية
لا يعد قرار حظر المشروبات الكحولية في دمشق الأول من نوعه، بل حلقة جديدة في سلسة من التضييق وتقييد المجال العام في سوريا، مع تولي الشرع وحكومته الدينية المتشددة السلطة.
وتوالت القرارات المحافظة مثل فرض الصيام خلال شهر رمضان، وإلقاء القبض على موظّفة في منطقة سلمية بحماة “للجهر بالإفطار”. واتّهمها رئيس النيابة العامة في سلمية القاضي رضوان الحمود في بيان “بمخالفة الآداب العامة”.، بالإضافة الى قرارات حظر استخدام مواد التجميل على موظفات القطاع العام ومنع ملابس السباحة في الشواطئ العامة باستثناء (البوركيني).