
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 16 فلسطينية في الضفة الغربية
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء 18 آذار/مارس الجاري، 16 امرأة فلسطينية من محافظة قلقيلية، غالبيتهن زوجات أسرى محررين، إضافة إلى زوجات أسرى وأمهات شهداء.
وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، “إن حملة الاعتقالات هذه تأتي في وقت يواصل الاحتلال منع الطواقم القانونية من زيارة الأسرى/ات منذ بدء الحرب الجارية، إلى جانب استمراره في منع عائلات الأسرى/ات من زيارة أبنائها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وكذلك منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها”.
واعتبر نادي الأسير في بيان أن هذه الحملة غير مسبوقة من حيث العدد والفئة المستهدفة، إذ نُفذت في ليلة واحدة ومن منطقة واحدة، وذلك رغم حملات الاعتقال الواسعة والتحقيقات الميدانية التي طاولت أكثر من 700 امرأة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، إلى جانب العشرات من غزة.
وأكد نادي الأسير أن هذا الاستهداف الجماعي يشكل امتدادًا لحملات الاعتقال الانتقامية الممنهجة التي يواصل الاحتلال تنفيذها يوميًا وبشكل غير مسبوق في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن استهداف النساء يشكل واحدة من أبرز السياسات التاريخية التي لم يتوقف الاحتلال عن اتباعها، والتي برزت في العديد من المحطات التاريخية المهمة، إلا أن هذه السياسة اتخذت، بعد الإبادة، منحى تصاعديًا ليس فقط من حيث العدد، وإنما أيضًا من حيث مستوى الانتهاكات وعمليات التنكيل والاعتداءات التي رافقت عمليات الاعتقال.
وأشار إلى أن زوجات الأسرى والشهداء، إلى جانب شقيقات الشهداء والأسرى، كنّ من أكثر الفئات استهدافًا. وبيّن نادي الأسير، أنّ غالبية النساء اللواتي اعتقلن منذ بدء الإبادة، إما جرى تحويلهن للاعتقال الإداري التعسفي، أو وُجّهت لوائح “اتهام” بحقهن على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض” على مواقع التواصل الاجتماعي.
يُذكر أنه، واستنادًا إلى متابعات المؤسسات، بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال حتى يوم أمس، وقبل حملة الاعتقال الأخيرة، 74 أسيرة، يواجهن ظروف اعتقال قاسية ومأساوية، شأنهن شأن سائر الأسرى، بما يشمل التعذيب والتنكيل، خاصة خلال فترة التحقيق، وعمليات الإذلال اليومية، وحرمانهن من أبسط الحقوق الأساسية، بما في ذلك العلاج، إضافة إلى جريمة التجويع. كما يتعرضن بشكل غير مسبوق لعمليات قمع تنفذها وحدات خاصة، وإخضاعهن للتفتيش العاري المتكرر.