” الشبكة اليمنية”: جماعة الحوثي ارتكبت أكثر من 5834 انتهاك ضد النساء خلال 8 سنوات

وثقت “الشبكة اليمنية للحقوق والحريات” في تقريرٍ حديثٍ، أكثر من 5.8 ألف جريمة وانتهاك ارتكبته جماعة الحوثي بحق النساء في اليمن خلال 9 سنوات، شمل بعضها القتل والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، والفصل من الوظيفة والتجنيد القسري.

ورصد الفريق الميداني للشبكة نحو 5.834 انتهاكًا ارتكبتها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير2017 وحتى نهاية 2025، في 15 محافظة، شملت: الحديدة، الضالع، تعز، حجة، ذمار، لحج، مأرب، ريمة، شبوة، إب، صنعاء، البيضاء، الجوف، صعدة، صنعاء، عمران.

وشملت بعض الانتهاكات 1.479 جريمة قتل، و3.398 حالة إصابة، و547 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب، و176 حالة تجنيد قسري للنساء والفتيات، من بينهن طالبات، فضلًا عن انتهاكات أخرى.

توظيف الأدوات القمعية لتقييد الحريات العامة

وفى سياق متصل، أشارت التقارير الصادرة عن المركز الأمريكي للعدالة إلى أن ما تتعرض له المرأة اليمنية يمثل مسارًا واسعًا في التضييق الممنهج، حيث يتم استخدام أدوات الاعتقال التعسفي والمحاكمات السياسية كعناصر ضغط أساسية، منذ تولّ جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) السلطة في اليمن فعليًا عقب اجتياحها للعاصمة صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر 2014.

وفي هذا السياق أعلنت شرطة المرور التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثي) في مدينة صنعاء عن خطة لتخصيص حافلات نقل للنساء فقط تحت مزاعم حماية الخصوصية وتعزيز الهوية الإيمانية، بينما يرى مراقبون/ات أن هذه الخطوات تهدف لفرض مزيد من القيود على حركة النساء في الفضاء العام وتغييب أدوار الناشطات وصاحبات الرأي في العمل المدني والإعلامي بشكل متزايد.

اليمنيات وتفاقم الأزمات المعيشية

وحذرت البيانات الصادرة عن الهيئات الأممية من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي الذي يحيط بالنساء والفتيات في ظل الانهيار الاقتصادي، وأوضح صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 6.2 مليون امرأة وفتاة يمنية بحاجة ماسة لخدمات حماية عاجلة، وذلك بسبب تقلص المساحات الآمنة وارتفاع وتيرة الانتهاكات ضد النساء في اليمن والناتجة عن العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتُواجه النساء تبعات مضاعفة تشمل فقدان مصادر الدخل وغياب الرعاية الصحية وتصاعد مخاطر الزواج المبكر والاستغلال، وهو ما يعكس حجم الهشاشة التي وصلت إليها الفئات الضعيفة بالمجتمع،

وتستمر الدعوات الحقوقية المطالبة بالإفراج عن الأكاديميات المختطفات في السجون واللواتي يواجهن ظروفًا احتجاز قاسية دون مسوغ قانوني واضح، ورغم صعوبة الوصول الميداني المستقل في مناطق النزاع إلا أن تكرار رصد الانتهاكات ضد النساء في اليمن يمنح هذه التقارير مصداقية عالية، ويبقى هذا الملف الحقوقي معلقا بين أرقام توثق الجرائم وأزمات معيشية تتجدد يوميا في ظل استجابة دولية محدودة لا تتناسب مع حجم الكارثة، وتظل الحاجة قائمة لآليات تحقيق دولية مستقلة تضمن كشف الحقائق كاملة ووقف نزيف التجاوزات المستمر بحق اليمنيات.

40 ألف انتهاك ضد النساء خلال 10 سنوات

ومن جهته، أوضح تقرير صادر عن مؤسسة “تمكين المرأة اليمنية” (YWEF) حجم الانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي ضد النساء والفتيات في مختلف المحافظات اليمنية، خلال الفترة من عام 2015 وحتى نوفمبر 2025، أكثر من 40 ألف انتهاك مباشر ضد النساء، شملت القتل والاعتقال والقنص والتفجيرات والقصف العشوائي والعنف الجسدي والاغتصاب والنزوح والتجويع والفصل التعسفي والإحلال الوظيفي.

وسجلت المؤسسة الحقوقية تصاعدًا غير مسبوق في الجرائم المرتكبة بحق المرأة اليمنية، في ظل غياب الحماية القانونية والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي الإنساني.

 

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد