الأردن: انتحار”روضة مصطفى” ضحية جديدة للضغوط الأكاديمية والابتزاز الإلكتروني

أقدمت الشابة رضوى مصطفي الطالبة في السنة السادسة بكلية الطب في الجامعة الأردنية، على الانتحار بإلقاء نفسها من طابق مرتفع.

وبحسب ما أظهرته المعلومات المتداولة، فإن الطالبة كانت قد راجعت قسم الإرشاد النفسي وطلبت المساعدة، إلا أنها لم تحصل على المساعدة اللازمة وطُلب منها التحلي بالصبر والعودة بعد عطلة عيد الفطر للحصول على العلاج، لكنها لم تحتمل وانهت حياتها.

ومن جانبه، عبّر وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق وليد المعاني عن حزنه العميق لوفاة الطالبة التي سبق وقام بالتدريس لها العام الماضي، مؤكدًا أن ما جرى يطرح تساؤلات عميقة حول واقع الدعم النفسي المقدم للطلبة/ات، رغم وجود مكاتب للإرشاد والدعم داخل الكليات، والتي وصفها بأنها خطوة إيجابية لكنها غير كافية.

وأشار إلى أن مفهوم الإرشاد لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية أو الإدارية، بل يمتد ليشمل دعمًا نفسيًا متخصصًا، متسائلاً عن مدى توفر كوادر مؤهلة علميًا وعمليًا للتعامل مع الحالات النفسية بين الطلبة/ات، خاصة في ظل الأعداد الكبيرة والضغوط المتزايدة.

وعلى إثر ذلك، خرجت مطالبات طلابية وحقوقية نسوية بضرورة تعزيز منظومة الدعم النفسي داخل الجامعة والمستشفى، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.

ليست الواقعة الأولى

شهدت الجامعة قبل عامين، انتحار الطبيبة الأردنية ميرونا عصفور بعد إلقائها لنفسها من الطابق التاسع في مستشفى الجامعة الأردنية، بسبب حالتها النفسية السيئة جراء ضغوطات العمل الصارمة ووفاة والدتها في جائحة كورونا.

ويتكرر المشد في أول أيام عيد الفطر، 20 آذار/مارس الجاري، مع انتحار الطالبة روضة مصطفى التي ألقت بنفسها أيضًا من المستشفى لأنها تمر بحالة نفسية سيئة جراء ضغوطات الدراسة وصرامة المدرسين تاركة خلفها وصية عدم اقامة مجلس عزاء لها والتبرع بأعضائها.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by blinx (@blinxnow)

روضة ضحية الابتزاز الإلكتروني أيضًا

ومن جانبه، أشار حساب الحركة النسوية في الأردن إلى وجود أسباب أخرى، دفعت الطالبة ومنها تعرضها للابتزاز الإلكتروني والملاحقة من زميل لها، رفضت الزواج منه مرارًا.

وطالبت الحركة النسوية في الأردن الجامعة الأردنية بفتح تحقيقٍ عادلٍ ومستقل، ومحاسبة أي تقصير في التعامل مع شكواها، إلى جانب ملاحقة المتورطين قانونيًا.

كما أثارت الواقعة غضب الشارع الأردني الذي طالب وزير الصحة الأردني والجهات المعنية بتدارك الموضوع الذي في كل يزيد الموضوع عن حده بانتحار الأطباء/ات وطلاب/ات كليات الطب ومن المعروف صرامة برامج الإقامة وقساوتها على الأطباء/ات خاصة في الامتحانات وترسيبهم/ن وعدم إتاحة اي فرصة أخرى لهم وضغوطات العمل البدنية والنفسية .

وفي سياق متصل، طالب وزير التعليم الأسبق رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات باتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها تشكيل لجنة تحقيق محايدة للوقوف على ملابسات الحادثة، ووضع بروتوكول واضح للتعامل مع الحالات النفسية الحرجة، إضافة إلى تخصيص جزء من المساقات التعريفية للتوعية بالصحة النفسية وسبل طلب الدعم.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد