اليونيسف: مقتل وإصابة 87 طفل/ة يوميًا منذ بداية الحرب على إيران ولبنان

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، عن مقتل وإصابة أكثر من 2100 طفل/ة قتلوا أو في الشرق الأوسط خلال 23 يومًا من تصاعد العدوان الأمريكي الصهيوني على المنطقة، بينهم/ن 206 أطفال/ات  في إيران، و118 في لبنان.
وقال نائب المديرة التنفيذية لليونيسف، تيد شيبان،: “هذا يعني في المتوسط حوالي 87 طفلًا/ة يُقتلون/ن أو يُصابون/ن يوميًا منذ بداية الحرب”، مؤكدًا أن الأطفال/ات في المنطقة يدفعون/ن ثمنًا باهظًا، وأن أي انزلاق نحو حرب أوسع وأطول أمدًا سيكون كارثيًا على ملايين آخرين/ات.

ودعا شيبان كافة الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وحماية المدنيين/ات في جميع الأوقات، مضيفًا: “المدارس ليست مستهدفة. والمستشفيات ليست مستهدفة. والأطفال/ات ليسوا مستهدفين/ات”.

وجاءت هذه التصريحات للمسؤول الأممي خلال حديثه للصحافيين/ات في نيويورك، الاثنين 23 آذار/مرس الجاري، عقب عودته من زيارة إلى لبنان.

مقتل 118 طفل/ة في لبنان

وذكر أن في لبنان قُتل/ت 118 طفلًا/ة وأُصيب/ت 372 آخرين/ات منذ بدء التصعيد، قائلًا: “إذا جمعنا هذين الرقمين، فهذا يعادل فصلًا دراسيًا كاملًا من الأطفال/ات يُقتلون/ن أو يُصابون/ن يوميَا”.

وقال المسؤول الأممي إن وراء هذه الأرقام “آباء وأجدادا ومعلمين وإخوة وأخوات، ومجتمعات ومدنًا ودولًا تعيش حالة من الصدمة”، في ظل نزوح واسع النطاق نتيجة القصف وأوامر الإخلاء.

وبحسب تقديرات اليونيسف، نزح ما يصل إلى 3.2 مليون مواطن/ة في إيران، فيما نزح في لبنان أكثر من مليون شخص/ة، بينهم/ن 400 ألف طفل/ة، أي ما يقارب ثلث النازحين/ات. كما عاد نحو 90 ألف سوري/ة إلى سوريا منذ اندلاع النزاع، إلى جانب آلاف اللبنانيين/ات.

ولفت شيبان إلى أن نحو 44.8 مليون طفل/ة كانوا/ن يعيشون/ن بالفعل في مناطق متأثرة بالنزاعات قبل اندلاع الحرب الحالية، محذًرا من أن “عواقب ما يحدث الآن ستكون طويلة الأمد عليهم/ن”، في ظل تضرر أو تدمير المنازل والمدارس والمستشفيات، واقتراب الأنظمة الصحية من الانهيار.

ووصف شيبان الوضع في لبنان بأنه يتفاقم بشكل خطير، مشيرًا إلى أن البلاد تعاني أصلًا من أزمات متراكمة، وأن التصعيد الحالي “يضيف طبقات عميقة من التأثير على الأطفال/ات”.

وأوضح أن ما بين 200 و350 مدرسة عامة تُستخدم حاليا كملاجئ، مما أدى إلى تعطيل تعليم نحو 100 ألف طالب/ة.

وأضاف: “المدارس تقدم أكثر من مجرد التعليم… فهي توفر النظام والحماية والاستمرارية”، محذرًا من أن إغلاقها يفقد الأطفال/ات عناصر أساسية للاستقرار.

 

وأكد شيبان أن اليونيسف وشركاءها وسّعوا استجابتهم، حيث تم الوصول إلى 151 ألف نازح/ة في أكثر من 250 مأوى، وتقديم خدمات المياه والصرف الصحي لـ188 مأوى تخدم نحو 46 ألف شخص/ة.

كما تلقى نحو 13 ألف طفل/ة مواد تعليمية، فيما جرى علاج 14 طفلًا من الإصابات الحرجة التي استدعت تدخلًا جراحيًا عاجلًا، بالإضافة إلى إيصال مساعدات غذائية وصحية إلى آلاف العائلات في جنوب لبنان، رغم صعوبة الوصول.

لكن المسؤول الأممي شدد على أن “حجم الاحتياج يتزايد بوتيرة أسرع من الموارد المتاحة”، خاصة مع نزوح أكثر من مليون شخص خلال فترة قصيرة.

واختتم شيبان بدعوة المجتمع الدولي إلى وقف إطلاق النار وحماية المدنيين/ات والبنية التحتية المدنية،و ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، وتوفير دعم مالي عاجل لاستدامة الاستجابة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد