
تقرير حقوقي: توثيق 21 حالة اختطاف لنساء علويات خلال 2025
أكد تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة أن الانتهاكات التي استهدفت معظمها النساء والفتيات العلويات استمرت خلال عام 2025، بما في ذلك حالات اختطاف وعنف جنسي وثّقتها اللجنة في عدة محافظات سورية.
ووثقت اللجنة 21 حالة اختطاف نساء، بينهن أربع فتيات في محافظات دمشق وريف دمشق واللاذقية وطرطوس وحماة وحمص، وكان الجناة في معظم الحالات عناصر مسلحة مجهولة الهوية أو جماعات إجرامية منظمة، ويجري التحقيق في معلومات موثوقة تشير إلى تورط مقاتلين أجانب منضوين ضمن فصائل تابعة لوزارة الدفاع في اختطاف السوريات، بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في أواخر عام 2024 وسيطرة أحمد الشرع على البلاد .
أشار التقرير إلى أن عمليات الاختطاف استهدفت النساء والفتيات، خصوصًا من المجتمعات العلوية، وغالبًا ما جرت في وضح النهار من الشوارع والأسواق، ما خلق حالة خوف واسعة داخل هذه المجتمعات وفي بعض الحالات، توقفت النساء والفتيات عن الذهاب إلى التعليم أو بدأن بارتداء الحجاب لتجنب اعتبارهن منتميات إلى مجتمع الأقليات.
وبحسب التقرير، تعرّض عدد من المختطفات إلى العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب والزواج القسري والاغتصاب الجماعي، حيث وثّقت اللجنة تعرض ثماني مختطفات على الأقل لمثل هذه الانتهاكات قبل إطلاق سراح بعضهن لاحقًا.
View this post on Instagram
كما سُجّلت حالات تعرض فيها الضحايا للضرب والإهانات الطائفية خلال فترة احتجازهن، وقعت عمليات الاختطاف هذه في سياق من العنف والفوضى في سوريا، بما في ذلك استهداف أفراد من الطائفة العلوية بسبب انتمائهم الفعلي أو المتصور للحكومة السابقة، أو بسبب هويتهم الدينية. وتعرضت العديد من النساء والفتيات لإهانات طائفية من قبل خاطفيهن، وتم استجواب خمس ضحايا على الأقل حول معرفتهن بالإسلام، وأُجبرن على أداء شعائر دينية أو ارتداء النقاب أثناء اختطافهن.
ورغم تلقي السلطات بلاغات عن عمليات الاختطاف، فقد تفاوتت استجابتها بين فتح تحقيقات محدودة أو تثبيط العائلات عن متابعة القضايا أو نشرها، وقيام مسؤولي الأمن باللجوء لتهديد الضحايا لمنعهم من متابعة القضايا او نشرها وفي حالتين أُعيد اعتقال الضحايا أنفسهن بعد الإفراج عنهن وخضعت لتحقيقات أو محاكمات بتهم تتعلق بالآداب العامة.
وفي سياق متصل، أكدت منظمات نسوية سورية على أن عمليات الرصد المستقلة لهذه الانتهاكات لا تزال مستمرة، إذ عمل اللوبي النسوي السوري على توثيق عدد من حالات اختطاف النساء والفتيات منذ بداية عمليات الاختطاف، ولا يزال حتى اليوم يواصل عملية جمع الشهادات والمعلومات حول هذه الوقائع، كما يعمل اللوبي على التواصل مع الجهات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية، لنقل هذه المعطيات والمطالبة بمتابعتها ضمن آليات التحقيق الدولية المتعلقة بالانتهاكات التي تستهدف النساء في سوريا.