
” 12 طعنة في جسدها”.. رجل يقتل زوجته بعد أيامٍ قليلة من الزفاف في سوريا
شهدت مدينة حماة في سوريا جريمة جديدة هزت الرأي العام، بعد العثور على جثة شابة مقتولة داخل منزلها، إثر تعرضها لـ 12 طعنة في أنحاء جسدها في حيّ طريق حلب بمدينة حماة.
الضحية “مديحة خرفان”، وهي شابة تبلغ من العمر 19 عامًا، لم يمضِ على زواجها سوى نحو 20 يومًا، كانت قد أمضت ساعاتها الأخيرة برفقة زوجها في زيارة عائلية، قبل أن يطلب منها العودة إلى المنزل بمفردها، ليعود الزوج بعد فترة قصيرة، مدعيًا أنه وجدها مقتولة داخل المنزل في ظروف غامضة، في رواية أولية أثارت الشكوك منذ اللحظة الأولى.
في بداية التحقيقات، تم تداول فرضية تعرض الضحية لعملية سطو مسلح، خاصة بعد اختفاء مصاغها الذهبي، إلا أن غياب أي مؤشرات واضحة على اقتحام المنزل دفع الجهات الأمنية إلى توسيع دائرة الاشتباه، لتتركز سريعًا حول الزوج نفسه.
وبحسب مصادر أمنية، حضرت دوريات الشرطة والطبيب الشرعي إلى موقع الجريمة فور الإبلاغ عنها، حيث جرت معاينة الجثة التي تبيّن أنها تعرضت لطعنات قاتلة، كما تم جمع الأدلة من مسرح الجريمة ورفع البصمات، ما ساهم في كشف تناقضات في رواية الزوج.
View this post on Instagram
القبض على الزوج
ومع تكثيف البحث والتحريات، ألقت قوى الأمن الداخلي، أمس الاثنين 23 آذار/مارس الجاري، في محافظة حماة القبض على الزوج، المدعو ” أحمد كناص” بعد الاشتباه بتورطه في الجريمة، وخلال الاستجواب، حاول المتهم تضليل العدالة عبر التمسك برواية السطو، إلا أن الأدلة الجنائية وتناقض أقواله سرعان ما أدت إلى انهيار روايته.
وفي وقت لاحق، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة، مشيراً إلى أن الدافع يعود إلى خلافات عائلية، كما قام بالإدلاء بمعلومات قادت إلى العثور على أداة الجريمة. وتبيّن أيضًا أنه استولى على مصاغ زوجته في محاولة لإيهام المحققين بوقوع جريمة سرقة.
ولفت المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن هذه الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الجرائم التي طالت نساء في مختلف المدن السورية منذ مطلع 2026، بلغ 108 جريمة راح ضحيتها، 120 شخص من بينهم/ن 17 امرأة، 10 أطفال/ت.
تُظهر الأرقام أن النساء يشكلن نسبة ملحوظة من ضحايا الجرائم الجنائية، خصوصًا في مدن مثل حلب وحماة، ما يعكس خطورة العنف الموجه ضد النساء وضرورة تعزيز الحماية القانونية والمجتمعية لهن.