
مصر: براءة المتحرش في واقعة” فتاة الأوتوبيس” .. مريم شوقي: “أنا هستأنف على الحكم”
قضت محكمة جنح المقطم، أمس الثلاثاء 24 آذار/مارس الجاري، ببراءة عامل من تهمة التحرش اللفظي بفتاة في إحدى وسائل المواصلات العامة على دائري المعادي في فبراير/شباط الماضي، في الجريمة التي عرفت وقتها بـ”واقعة الأوتوبيس”.
وتعود هذه الواقعة إلى فيديو استغاثت فيه فتاة بركاب حافلة من شاب اتهمته بالتحرش بها، وهو ما نفاه الأخير لاحقًا، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيله بكفالة ألف جنيه على ذمة التحقيقات.
وقررت النيابة إحالة الشاب المتهم إلى المحاكمة على ذمة القضية رقم 2014 لسنة 2026 جنح المقطم، بعدما حررت الفتاة ضده محضرًا تتهمه فيه أنه تعدى عليها “بألفاظ جنسية تخدش الحياء العام”.
مطالب حقوقية للنيابة بالاستئناف على الحكم
ومن جهتها، طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة باستخدام سلطاتها في استئناف حكم البراءة الصادر لصالح الجاني، في ضوء إثبات التحقيقات والتحريات تكرار تعرضه لها على مدار عدة أيام.
وأضافت المبادرة في بيانها، اليوم الأربعاء 25 آذار/مارس الجاري، أن تحريات النيابة أكدت ارتكاب المتهم للتحرش اللفظي بمريم من خلال التلفظ بألفاظ خادشة للحياء العام.
جدير بالذكر إنه بحكم البراءة تكون المحكمة قد رفضت الادعاء المدني المقام من مريم شوقي، وذلك بعد سماع مرافعة المحاميين/ات للادعاء والدفاع، ولم يتقدم دفاع المتهم بدعوى مدنية ضد مريم.
وأعربت المبادرة عن قلقها إزاء الحكم، ووصفته بإنه يُعد تقويضًا لحقوق النساء والفتيات في المساحات الآمنة جسديًا ونفسيًا في الفضاء العام.
وسبق أن أصرت بيانًا مشتركًا مع 11 منظمة أهلية وعددًا من الأفراد المهتمين بالقضية، حذرت فيه من التصاعد الملحوظ لحملات علنية وممنهجة عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى تبرير جرائم التحرش الجنسي وإلقاء اللوم على الناجيات، مما يعد انتهاكًا صريحًا لحقوق النساء والفتيات، وتقويضًا لسنوات من الجهود الوطنية (المستقلة والرسمية) في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
مريم شوقي: “أنا صادقة مليون المية”
قالت مريم شوقي في مقطع فيديو :” أنا صادقة مليون في المية”، مشددة على رفضها التام لأي محاولة لتكذيب روايتها أو النيل من سمعتها.
وأضافت: “مش محتاجة إني أدّعي على حد بالباطل، ومش محتاجة إني أشهّر بحد ولا أشهّر بسمعتي ولا أخاطر بحياتي وإني أخسر شغلي”.
وتابعت: “كل الأدلة معايا وموثقة كل اللي حصلي، وهعمل استئناف على حكم البراءة، الفيديو فيه مهازل.
وأوضحت “فتاة الأتوبيس” أن دافعها الأساسي كان الشجاعة والأمانة مع النفس بعدما قرر الطرف الآخر التعدي على مساحتها الشخصية، مطالبة الجميع بالوقوف بجانب الحق والصدق في نقل الحقيقة.
وفي ختام حديثها، وجهت مريم تحذيرًا شديد اللهجة لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي شخص يحاول التعدي عليها أو نشر معلومات مغلوطة عنها، قائلة: “يا ريت نلتزم الاحترام والأدب لأن أنا مش مسموح عندي بالمرة أي نوع من أنواع التعدي”.
عقوبة التحرش في القانون المصري
وانضمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى الفريق القانوني لمريم شوقي منذ بدأت النيابة العامة التحقيق في قضيتها رقم 2014 لسنة 2026، التي أحيلت للمحاكمة بعد توجيه اتهامات لمرتكب الواقعة بجريمة التعرض لأنثى والمعاقب عليها
تُجرم المادة 306 مكرر أ من قانون العقوبات، جريمة التعرض للغير في مكان عام أو خاص بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة، وتعاقب على ارتكاب تلك الجرائم بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما تنص المادة على عقاب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمئة ألف جنيه/ أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه/ها. وفي حالة العود تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى.