
تقرير أممي: 42 ألف طفل/ة بلا أسر في السودان
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين/ات، الثلاثاء، 24 آذار/مارس عن تسجيل 42 ألف طفل/ة غير مصحوب بأسرهم/ن في السودان ودول الجوار نتيجة النزاع.
وتعرض الأطفال/ات في سياق النزاع، منذ اندلاع الحرب في السودان في نيسان/ أبريل 2023، لانتهاكات عديدة شملت القتل والتشويه والاغتصاب، فضلًا عن الحرمان من التعليم والرعاية الطبية.
وقالت المفوضية في تقرير موجز حول حماية الطفل إنها “رصدت 42 ألف طفل/ة منفصل عن أسرهم/ن، بينهم/ن 5 آلاف داخل السودان، والبقية في صفوف اللاجئين/ت السودانيين/ات بدول الجوار”.
وأشارت إلى أن بقية الأطفال/ت توزعوا/ن بين دول المنطقة، حيث تستضيف تشاد نحو 24 ألف طفل/ة، تليها إثيوبيا بـ 7 آلاف، ثم مصر وجنوب السودان بنحو 6 آلاف لكل منهما، فيما سجلت أوغندا 398 طفلًا/ة، وليبيا 132 طفلًا/ة، وجمهورية أفريقيا الوسطى 129 طفلًا/ة.
وكشف التقرير عن تقديم خدمات حماية لنحو 329 ألف طفل/ة على مستوى الإقليم، تركزت الأعداد الأكبر في تشاد بواقع 225 ألف طفل/ة، تليها جنوب السودان بعدد 41 ألفًا، والبقية في مصر وإثيوبيا وليبيا وأوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى وداخل السودان.
وبيّن التقرير أن نحو 21 ألف طفل/ة استفادوا من إجراءات المصلحة الفضلى، توزعت بواقع 12 ألفًا في تشاد، و4 آلاف في مصر، و3 آلاف في إثيوبيا، وألفين في السودان، و443 في جنوب السودان، و732 في ليبيا، و129 في جمهورية أفريقيا الوسطى، وألف في أوغندا.
وأشار إلى تشغيل 119 مساحة صديقة للطفل/ة في دول الإقليم، منها 88 مساحة في تشاد، و13 في السودان، و8 في كل من إثيوبيا وجنوب السودان، و12 في أوغندا، ومساحتان في ليبيا، وواحدة في مصر.
4.5 مليون لاجئ/ة سوداني/ة في دول الجوار
أفاد التقرير بأن النزاع أدى إلى لجوء 4.5 مليون سوداني إلى دول الجوار، بينهم/ن أعداد كبيرة من الأطفال/ات، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية نقصًا حادًا في التمويل، إذ تحتاج برامج حماية الطفل/ة إلى 66 مليون دولار خلال 2026، بعد فجوة تمويل بلغت 78% في 2025.
وأشار التقرير إلى أن حرمان نحو 16 مليون طفل/ة من التعليم دفع أعدادًا متزايدة منهم إلى العمل في مهن هامشية أو البيع في الأسواق، إضافة إلى تجنيدهم من قبل جماعات مسلحة.
وحذرت المفوضية من أن الأطفال/ات يواجهون مخاطر متصاعدة تشمل تفكك الأسر، والتجنيد، وعمالة الأطفال/ات، والزواج القسري، إلى جانب الضغوط النفسية ونقص الخدمات الأساسية، ما يزيد من احتمالات الاستغلال والاتجار بالبشر في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.