“رحيل من رسمت الوجع والبهجة معًا”.. وداعًا الفنانة التشكيلية زينب السجيني

عُرفت الفنانة التشكيلية المصرية زينب السجيني، برسم الوجوه الطفولية وتجربة الأمومة، وبرحيلها أمس الثلاثاء 7نيسان/أبريل الجاري، عن عمر ناهز ال 96 عامًا، يخسر المشهد التشكيلي المصري أحد أكثر تجاربه خصوصية، إذ تتقاطع في أعمالها تأثيرات متعدّدة، أبرزها الفن المصري القديم وفن المنمنمات الإسلامية.

ولدت زينب في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 1930 بالقاهرة، ونشأت في قلب أحيائها التاريخية، بين الظاهر والحسين والجمالية والأزهر، حيث تشكلت ملامح رؤيتها الفنية الأولى، هذه البيئة الشعبية الغنية بالتفاصيل والوجوه والحكايات، انعكست بوضوح في أعمالها، فظهرت المرأة والطفل كعنصرين مركزيين في لوحاتها، يحملان مشاعر البراءة والقوة والألم والأمل في آنٍ واحد.

تنتمي زينب إلى واحدة من الأسر الفنية المصرية العريقة، فزوجها الفنان المصري المعروف عبد الرحمن النشار، وعمها النحات المصري الراحل جمال السجيني، وتخرجت من كلية الفنون الجميلة عام 1956، ثم حصلت على دبلوم المعهد العالي للتربية الفنية عام 1957، وأكملت دراستها حتى نالت الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978.

على الصعيد الأكاديمي، شغلت زينب السجينى مناصب بارزة داخل كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، حيث كانت رئيسة قسم التصميمات قبل أن تتفرغ لتكون أستاذًا متفرغًا بالقسم، وساهمت في إعداد ومناقشة العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه.

في أعمالها، تظهر مجموعات من النساء متشابهات الشكل ولكن في أعمار مختلفة، وتظهر أيضًا تفاصيل البيوت بنوافذها وشرفاتها، وحيث النساء يمارسن حياتهن العادية بتلقائية، وبألوان صريحة.

تكترث زينب بالتفاصيل الدقيقة، يمكننا أن نلمح في لوحاتها نقوش الأخشاب والأغراض الموضوعة على الطاولة، وتصنع الأجواء الحميمية ومن منطلق الواقعية الرمزية، وكلّ هذه التفاصيل باتت علامتها الخاصة.

امتد نشاطها الفني لعقود طويلة، فقدمت 15 معرضًا فرديًا في مصر وخارجها، وشاركت في أكثر من 50 معرضًا جماعيًا محليًا ودوليًا منذ نهاية الخمسينيات، كان من بينها مشاركات في بينالى الإسكندرية الثالث 1959 وبينالى القاهرة الدولي الرابع 1994.

ونالت العديد من الجوائز المهمة، مثل الجائزة الأولى في التصوير من صالون القاهرة عن لوحة «مأساة القدس» عام 1968، والجائزة الأولى في بينالى القاهرة الدولي الرابع عام 1994، إضافة إلى جائزة الدولة التشجيعية فى التصوير ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد