الأربعاء الأسود في لبنان: مئات الشهداء/ات والجرحى/ات في أعنف غارات إسرائيلية منذ بدء الحرب

ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر دموية في مناطق متفرقة في لبنان، ظهر اليوم الأربعاء 8 نيسان/أبريل الجاري، في عدوانٍ يُعد الأوسع من نوعه منذ بدء الحرب على إيران ولبنان في 28 شباط/ فبراير الماضي.

وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي 100 غارة خلال عشرة دقائق، مستهدفة أحياء عدة في العاصمة اللبنانية بيروت وعشرات المواقع في مناطق متفرقة من البلاد، مما أدى لسقوط المئات من القتلى/ات والجرحى/ات.

وتصاعدت سحب من الدخان من الأحياء المستهدفة في بيروت وضاحيتها الجنوبية، وسط حالة من الهلع والذعر في شوارع العاصمة اللبنانية.

وقال وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، في تصريحات صحفية” إن “المستشفيات في بلدنا مكتظة بالضحايا”، مؤكداً “سقوط المئات بين قتلى/ات ومصابين/ات في مختلف أنحاء لبنان” جراء الإضرابات الإسرائيلية.

من جهته، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أن “أكثر من 300 شهيد/ة وجريح/ة تم تسجيلهم/ن في بيروت والضاحية الجنوبية، وكثير من الضحايا ما زالوا عالقين/ات تحت الأنقاض”، وسط صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق الأكثر تضرراً بسبب كثافة الدمار والغارات المستمرة.

وقالت اللجنة إن الصليب الأحمر اللبناني أرسل 100 سيارة إسعاف لإجلاء قتلى/ات ونقل الجرحى/ات إلى المستشفيات في أنحاء البلاد.

دعوات بالتبرع بالدم

وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أن المركز الطبي في الجامعة الأمريكية بلبنان دعا لحاجته الشديدة لكل فصائل الدم للتعامل مع حالات الإصابات جراء القصف الإسرائيلي المستمر على لبنان.

وأوضحت الوكالة أن نقيب الأطباء في بيروت الياس شلالا، ناشد جميع الأطباء وكل ضمن اختصاصه التوجه إلى المستشفيات، لتقديم المساعدة بعد العدد الكبير من الإصابات التي وقعت جراء الغارات، لأداء واجبهم/ن الطبي والإنساني.

ويجرى الأطباء/ات العمليات الجراحية تحت ضغط هائل بسبب نقص الدم، وحجم الإصابات البالغة جراء تساقط شظايا، وحروق، ونزيف داخلي، وجميعها حالات تتطلب نقل دم عاجل للبقاء على قيد الحياة، فيما تعاني بنوك الدم من نقص حاد في المخزون.

 

وفى هذا الإطار، ناشد مدير عام الدفاع المدني عماد خريش المواطنين ضرورة إفساح المجال أمام آليات الدفاع المدني للوصول إلى المناطق المستهدفة، مؤكدًا أن تسهيل حركة الفرق يشكّل عنصرًا أساسيًا في إنقاذ الجرحى/ات ورفع الأنقاض،

وأوضح خريش فى حديث لـ«تلفزيون لبنان» أنه تم تعزيز الجهود الميدانية عبر إرسال آليات وعناصر من مناطق الجبل والبترون ومناطق غير مستهدفة، إلى بيروت والنبطية وشمسطار وسائر المناطق التي طالتها الغارات، بهدف إجلاء الجرحى/ا والبحث عن ناجين/ات تحت الركام.

ودعا فوج إطفاء بيروت المواطنين/ات إلى إفساح المجال أمام عمليات الإطفاء والإنقاذ، في ظل الضغط الكبير على الفرق العاملة فى الميدان.

استنفار كامل في مستشفيات بيروت

ونقلت صحف محلية، أن مستشفيات بيروت دخلت حالة استنفار كامل، حيث استدعت جميع طواقمها الطبية للالتحاق فورًا، عقب الغارات العنيفة التي أدت إلى تدفّق أعداد كبيرة من المصابين/ات.

يُذكر أن الغارات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في بيروت والضاحية الجنوبية، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا بين المدنيين/ات، في وقت تواجه فيه فرق الإسعاف والدفاع المدني صعوبات كبيرة في عمليات الإخلاء.

وفقُا لآخر إحصاء صدر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني، ارتفع العدد الإجمالي إلى 254 شهيدًا/ة و1165 جريحًا/ة.

إدانة دولية للمجزرة الإسرائيلية

استنكرت الأمم المتحدة الموجة المكثفة من الغارات الإسرائيلية في أنحاء لبنان، واصفة التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مئات الأشخاص، بأنها “مروعة”، وذلك بعد ساعات قليلة من وقف إطلاق النار مع إيران.

ومن جهتها، ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ”الموت والدمار” في مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد