
مجزرة جديدة تحصد عشرات القتلى/ت والمصابين/ات في شمال دارفور
قُتل عشرات المدنيين/ات جراء قصف بطائرة مسيرة استهدف حفل زفاف في مدينة كتم بولاية شمال دارفور غربي السودان.
وجاءت الضربة الأربعاء، 8 نيسان/أبريل الجاري، وسط تصاعد في الهجمات بالطائرات المسيرة التي يشنها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع اللذان يخوضان حربا منذ نيسان/أبريل 2023.
وذكرت تقارير ميدانية أن القصف تسبب في تدمير عشرات المنازل، ما أدى الى بقاء اعداد كبيرة من الاسر من دون مأوى.
وارتفعت حصيلة القتلى/ات الخميس، 9 نيسان/أبريل الجاري الى 56 قتيلًا/ة، بينهم/ن 17 طفلًا/ة، و107 جرحى/ة، بحسب احصائية رسمية نشرها تحالف السودان التأسيسي “تأسيس”.
وقالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر التي توثق الانتهاكات منذ بداية النزاع، إن الغارة التي نُفذت الأربعاء استهدفت حي السلامة قرب مدرسة الأم للبنات، مُحمّلة مسؤولية الهجوم للجيش السوداني، فيما لم يصدر الجيش أي تعليق على الهجوم الذي أدانته ميليشات الدعم السريع.
وقال مصدر طبي ان المستشفى الريفي الوحيد في المدينة غير قادر على استقبال الجرحى/ات بسبب تحليق الطائرات المسيرة، بحسب صحيفة دارفور 24، التي أشارت أيضًا الى صعوبة استخراج الجثث من تحت الانقاض ونقل المصابين/ات.
وتقع مدينة كتم على بعد نحو 120 كيلومترا شمال غرب الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وتخضع لسيطرة قوات الدعم السريع منذ الاشهر الاولى للحرب التي اندلعت في 15 نيسان/أبريل 2023.
واحتجزت قوات الدعم السريع آلاف الأشخاص أثناء إحكام قبضتها على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور وآخر معاقل الجيش في الإقليم الواقع بغرب السودان، في تشرين الأول/أكتوبر، وترافق ذلك مع تقارير واتهامات لهذه القوات بارتكاب فظائع بحق السكان.
وأدت الهجمات شبه اليومية بالطائرات المسيرة إلى تعطيل الحياة في كل أنحاء السودان، خصوصًا في كردفان التي أصبحت الآن جبهة القتال الرئيسية في الحرب، وأيضا في الغرب الذي تسيطر عليه ميليشات الدعم السريع، بما فيه دارفور، ما أسفر في بعض الأحيان عن مقتل عشرات المدنيين/ات.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنها عالجت نحو 400 مواطن/ة من إصابات تسببت بها مسيرات منذ شباط/فبراير، بعدما استهدفت الغارات مناطق مدنية في شرق تشاد قرب الحدود السودانية وأجزاء عدة من دارفور.
ويأتي ذلك وسط تصاعد موجات النزوح وتفاقم التحديات الانسانية، في وقت دعت فيه الامم المتحدة الى وقف الاعمال العدائية.
وتقدّر المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 28 ألف سوادني/ة منذ منتصف كانون الثاني/يناير الماضي نتيجة الاشتباكات، بينهم/ن أكثر من 4 آلاف خلال الايام العشرة الماضية.