استشهاد الطفلة ريتاج ريحان داخل خيمتها الدراسية في غزة

قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي الطفلة الفلسطينية ريتاج ريحان، الخميس 9 نيسان/أبريل الجاري، أمام زميلاتها، أثناء وجودهن على مقاعد الدراسة داخل خيمة فى بيت لاهيا شمالى قطاع غزة، وفق بيان لوزارة التربية والتعليم فى القطاع.

وبحسب الوزارة، فقد استُشهدت ريتاج، وهي طالبة في الصف الثالث برصاص قناص إسرائيلي، بينما كانت جالسة في فصلها الدراسي في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، وسط صدمة نفسية كبيرة بين زميلاتها.

ووصفت الوزارة الحادثة بأنها جريمة دموية بشعة ومروعة، “تضاف إلى سجل إسرائيلي أسود طويل من الوحشية”، لافتة إلى أنها ليست حادثة فردية، بل امتداد لعدوان مستمر منذ أكثر من عامين ونصف، خلّف عشرات آلاف الشهداء/ات من الأطفال/ات، ودمّر البنية التحتية، وسوّى بالأرض كافة مدارس القطاع.

وحمّلت الوزارة الفلسطينية إسرائيل المسؤولية الكاملة عن “الجريمة وعن كل ما سبقها وما سيلحقها”، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي شراكة في الجرائم الإسرائيلية.

كانت تقف ريتاج في مقدمة الفصل تنتظر تصحيح دفترها، وعلى نحو مفاجئ اندفعت الدماء من فمها قبل أن تسقط أرضا، ليتبين أن رصاصة اخترقت الخيمة واستقرت في جوفها، كما يروي عدد من الأطفال الذين كانوا على مقاعد الدراسة معها في تصريحات لوسائل إعلام عالمية.

ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، انقطعت العملية التعليمية بشكل كامل، ودمّر الاحتلال مئات المدارس، بينما تحوّل ما تبقى منها إلى مراكز إيواء للنازحين/ات، وهو ما حرم نحو 700 ألف طالب وطالبة من التعليم.

ويحضر أطفال غزة النازحون/ات فصولًا دراسية يقدمها معلمون/ات متطوعون/ات في خيام مكتظة في بعض المناطق، ويحرصون/ن على مواصلة تعليمهم/ن رغم الدمار الواسع النطاق الذي لحق بالمدارس.

لكنّ هذه الفصول الدراسية المؤقتة تواجه تحديات عصيبة، منها سوء الأحوال الجوية ونقص الموارد والمخاطر الأمنية القائمة.

وبشكل يومي، يرتكب الجيش الإسرائيلي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار بالقصف وإطلاق الرصاص ما أسفر -منذ سريانه- عن استشهاد 738 فلسطينيًا/ة وإصابة 2036.

21510 طفل/ة شهيد/ة منذ السابع من تشرين الأول/ 2023

هكذا انتهت رحلة هذه الصغيرة مع التعليم لتنضم إلى قافلة تضم 21 ألفا و510 أطفال/ات قتلتهم/ن إسرائيل خلال الحرب، وفقا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة التي أصدرتها في 5 أبريل/نيسان الجاري بمناسبة يوم الطفل/ة الفلسطيني/ة، لتبقى قصتها واحدة من حكايات كثيرة في غزة، تحولت فيها التفاصيل البسيطة كالدفتر المدرسي أو الخيمة التعليمية، إلى أهداف لا تنجو من الرصاص.

ووفقًا لأحدث إحصائية أصدرتها وزارة التربية والتعليم في غزة فإن الاحتلال الإسرائيلي حرم خلال عامين من حرب الإبادة 785 ألف طالب/ة من حقهم/ن في التعليم، وقتل 88 معلمًا/ة، و45 أكاديميًا/ة، ودمر 95% من مدارس قطاع غزة، بالإضافة  إلى تدمير أكثر من 30 مؤسسة تعليم عالٍ.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد