السجن 22 عامًا لقاتل آية أبو حجاج أمام طفليها

أصدرت المحكمة المركزية في اللد، في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، أحكامًا بالسجن على ثلاثة مدانين في جريمة قتل الشابة آية أبو حجاج، التي قُتلت عام 2023 أمام طفليها، بينما كانت في مرحلة متقدمة من الحمل، عن عمر ناهز 26 عامًا.

وحكمت المحكمة، الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بالسجن 22 عامًا على شقيق آية غير الشقيق، الذي كان يبلغ 14 عامًا ونصف العام وقت ارتكاب الجريمة، وبالسجن 17 عامًا على ابن عمها، الذي كان يبلغ 15 عامًا آنذاك، بعد إدانتهما بالقتل في ظروف خطيرة. كما قضت بسجن والد الضحية 15 عامًا، بعد إدانته بالمساعدة في تنفيذ الجريمة وبتهم أخرى.

وألزمت المحكمة المجرمين بدفع تعويض لأطفال/ات آية يتجاوز 300 ألف شيكل.

قتلها بنحو 20 طعنة أمام طفليها

وبحسب لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العامة، وقعت الجريمة بذريعة رفض آية العودة إلى السكن مع والدها وعائلته في بلدة حورة، إذ ساندت هي وشقيقاتها والدتهن في رفض العودة إليه.

وذكرت لائحة الاتهام أن القاصرين وصلا ليلًا إلى منزل آية، وهما ملثمان ويحملان سكينًا، وترصّدا لها بالقرب من منزلها. وفي صباح اليوم التالي، خرجت آية برفقة طفليها، البالغين أربع وخمس سنوات، في طريقهم إلى الروضة، فخرج شقيقها من المركبة وهاجمها، وانهال عليها بالطعن في أنحاء متفرقة من جسدها.

ووفقًا للائحة الاتهام، وجّه إليها نحو 20 طعنة، حتى بعدما حاولت الدفاع عن نفسها وسقطت أرضًا. ونُقلت آية إلى المستشفى، لكن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياتها أو حياة جنينها، رغم محاولات إنقاذهما.

“جريمة قتل وحشية”

وقال المحاميان شارون مشعال وإليران أشكنازي، ممثلا النيابة العامة في القضية، إن صدور الأحكام يختتم إجراءات قضائية في قضية وصفاها بالمؤلمة والقاسية، مؤكدين أن آية قُتلت على يد أفراد من عائلتها في وضح النهار، وسط المدينة، بينما كانت في طريقها لإيصال طفليها إلى الروضة.

وأشار المحاميان إلى أن والدة آية وشقيقاتها وأفرادًا آخرين/ات من العائلة أظهروا/ن شجاعة كبيرة عند الإدلاء بشهاداتهم/ن أمام المحكمة، رغم المخاوف والصعوبات التي واجهوها، مؤكدين أن شهاداتهم/ن وتعاونهم/ن أسهما/ن في كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة.

وأضافا أن الأحكام لن تعيد آية إلى طفليها وعائلتها، لكنهما أعربا عن أملهما في أن يساعد انتهاء الإجراءات القضائية على منح الأسرة قدرًا من العزاء وبدء مسار التعافي.

من جانبها، قالت المحامية ليكول تمسوت، التي تمثل عائلة آية عبر المساعدة القضائية في وزارة القضاء، إن القضية تتعلق بجريمة قتل مروعة ارتُكبت داخل الأسرة، مضيفة أن انتهاء الإجراءات الجنائية يتيح للعائلة التركيز على رعاية الطفلين اللذين فقدا والدتهما، ومساعدتهما على التعافي في ظل الألم والصعوبات التي يواجهانها.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد