النساء يظهرن في 26% فقط من التغطيات الإعلامية

أظهرت دراسة جديدة، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أنّ النساء لا يمثلن سوى 26% من مواضيع ومصادر الأخبار، وهو ما يعكس غيابًا صارخًا لهن في الإعلام التلفزيوني والإذاعي والصحافة المكتوبة.

الدراسة هي الإصدار الأحدث من المشروع العالمي لرصد الإعلام (GMMP) الذي تعدّه الرابطة العالمية للتواصل المسيحي المعنية بحقوق الاتصال (WACC)، بدعم من برنامج “المناصرة وبناء التحالفات والعمل النسوي التحويلي (ACT)” التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

تمثيل ناقص وصور نمطية

توضح نتائج التقرير أنّ النساء، رغم أنهن يشكّلن نصف سكان العالم، لا يُمثَّلن إلا في ربع ما يُرى أو يُسمع في الأخبار، وهو رقم لم يتغيّر تقريبًا خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، مع تحسّن طفيف قدره تسع نقاط فقط خلال ثلاثين عامًا.

كما يلفت التقرير إلى أنّ العنف القائم على النوع الاجتماعي بالكاد يحضر في التغطيات الإعلامية، رغم أنّه يمس نصف البشرية؛ إذ لا يغطي هذا الموضوع سوى خبرين من كل مئة خبر. والأخطر أنّ قصتين فقط من أصل كل مئة تتحدى الصور النمطية السائدة، ما يكرّس الإعلام كعائق أمام المساواة من خلال إعادة إنتاج التحيّزات القائمة.

“لا ديمقراطية بلا أصوات النساء”

قالت كيرسي مادي، نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، في تعليقها على النتائج:

“عندما تكون النساء غائبات، تصبح الديمقراطية غير مكتملة. نحن بحاجة إلى إعادة نظر جذرية لتمكين وسائل الإعلام من أداء دورها في تعزيز المساواة. فبدون أصوات النساء، لا وجود لقصة كاملة، ولا ديمقراطية عادلة، ولا أمن دائم، ولا مستقبل مشترك”.

مؤشرات تقدم نسبية

ورغم الصورة المقلقة، رصدت الدراسة بعض التقدم؛ إذ باتت النساء يشكلن 41% من المراسلين والمراسلات في الأخبار التقليدية، مقارنة بـ28% فقط عام 1995.

كما أظهرت النتائج أنّ القصص التي تُعدّها الصحفيات تتضمن نساء بنسبة 29%، مقابل 24% في القصص التي يعدّها الصحفيون الرجال، ما يؤكد أهمية التوازن الجندري داخل غرف الأخبار كمدخل لتمثيل أكثر عدالة.

دعوة للتحرك

شددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة على أنّ “المعركة لم تنته”، مؤكدة التزامها بالعمل مع الحكومات، ورؤساء التحرير، والمنصات الإعلامية لوضع سياسات تضمن سماع أصوات النساء في كل غرفة أخبار وكل قصة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد