
فتاة البصرة … جريمة اغتصاب وتحرش جماعي وسط تبرير حكومي ومجتمعي للمغتصبين
في اليوم الأول من عام 2026، انتشر مقطع فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّق جريمة تحرّش جماعي تعرّضت لها فتاة في كورنيش البصرة في العراق، ليلة رأس السنة، حيث أظهرت المشاهد الفتاة محاصَرة من قبل مجموعة من المغتصبين والمتحرّشين.
محافظ البصرة أسعد العيداني يصف جريمة الاغتصاب الجماعي بأنها “حادث طبيعي”
وأن “الموضوع أخذ أكبر من حجمه”
السلطات تُعلن اعتقال المتحرشين
وأعلنت السلطات الأمنية في محافظة البصرة عن اعتقال 17 شخصًا على خلفية الحادثة، في استجابة سريعة للغضب والاستنكار الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي وصف هذا الفعل بالجريمة الوحشية.
وفي تقارير رسمية لقسم الاعتداءات الجنسية التابع لدائرة الطب العدلي العراقية، تم تسجيل 421 حالة اعتداء جنسي وعنف جنسي في أنحاء العراق خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2024، من بينهم حوالي 327 امرأة.
إذ لاتوثق حوداث التحرش، أو الاغتصاب في العراق، ولاتوجد أرقام واضحة ورسمية بهذا الخصوص، وذلك خوفاً من الوصم المجتمعي للنساء والفتيات المعرضات للتحرش أو الاغتصاب.
التبرير للمغتصبين وتسويف جريمة التحرش
وتهمل السلطات في العراق، وكذلك المجتمع، الانتهاكات التي تتعرض لها النساء والفتيات، إذ تُبرَّر جريمة التحرش، وتتحول الضحية إلى متهمة، وتُلام إما على مظهرها الخارجي وما ترتديه من ملابس، أو على حريتها الشخصية المتجسدة مثلا في توقيت خروجها من المنزل.
ويحاول المجتمع الأبوي فرض سلطته على النساء والفتيات وإخضاعهن، وتقييد حرياتهن الطبيعية، بل والبسيطة. وهذا ما واجهته فتاة البصرة بعد الجريمة التي تعرّضت لها، إذ أُلقي اللوم عليها بعباراتٍ غير منطقية ولا إنسانية، مثل: “شعدها طالعة بنص الليل”، أو “شكو تحتفل بنص الرجال”، وغيرها من التهم اللاإنسانية المُلصقة بالنساء والفتيات.
بينما وصف محافظ البصرة، أسعد العيداني، أن هذه الجريمة “أخذت صدىً أكبر من حجمها، وأنها تحدث في دول كثيرة خلال أيام الاحتفالات والمناسبات”.
View this post on Instagram
وتواجه النساء والفتيات، من المدافعات عن حقوقهن، والمنتقدات لمثل هذه الجرائم، والمطالبات برفع الحيف عن النساء في العراق، تهديداتٍ كثيرة لإسكاتهن، وسط صمتٍ أو إهمالٍ حكومي.