
الأردن: 3 سنوات سجن لمجرم شوّه وجه طليقته أمام المحكمة
أصدرت هيئة محكمة جنايات عمان، الثلاثاء 6 كانون الثاني/ يناير الجاري، خلال جلسة علنية، حكما قضائيًا يقضي بوضع مُجرم عشريني بالأشغال المؤقتة لمدة 3 سنوات، مع تضمينه الرسوم والمصاريف الإدارية؛ إثر إدانته بالاعتداء الوحشي على طليقته ووالدها داخل مبنى محكمة غرب عمان.
جريمة في “أروقة المحاكم”
وتعود تفاصيل الجريمة، إلى مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، عندما باغت الجاني المتهم طليقته بهجوم دموي، إذ استخدم “قطعة زجاج حادة” كان يخفيها، ووجه لها ضربة مباشرة وعميقة على الجهة اليسرى من وجهها، وذلك أثناء تواجدها مع والدها في المحكمة أثناء تقديمها شكوى ضد طليقها.
جرح قطعي طوله 20 سم!
ولم يتوقف العنف عند هذا الحد؛ فعند محاولة والد الضحية المشتكي الدفاع عن ابنته وصد الهجوم، عاجله المتهم بضربات بالأداة ذاتها، مما أدى إلى إصابته بجروح في ساعده الأيسر وأعلى الجبهة.
وكشفت التقارير الطبية القضائية عن بشاعة الاعتداء؛ حيث تبين إصابة السيدة بـ “جرح قطعي منتظم الحواف في منطقة الوجه بطول 20 سم”، استدعى تدخلا طبيا عبر “خيوط تجميلية”، بينما قدرت مدة التعطيل لها بعشرة أيام، ولوالدها بخمسة أيام.
العقوبات
القت الجهات الأمنية القبض على الجاني، واعترف بجريمته، قررت المحكمة تجريمه بجناية “ضرب شخص على وجهه باستخدام أداة حادة” وفقا للمادة 334/1 من قانون العقوبات.
كما أدانته بجنح أخرى شملت: الإيذاء، وحمل وحيازة أداة حادة خلافا للمادتين 155 و156، بالإضافة إلى جنحة “القيام بسلوك شائن ينطوي على عنف داخل بناء المحكمة” وفقا للمادة 15 من قانون انتهاك حرمة المحاكم.
View this post on Instagram
الحكم خطوة على طريق المحاسبة ولكنه غير كافٍ
ومن جهتها، قالت الحركة النسوية في الأردن في منشور لها، أمس 11 كانون الثاني/ يناير الجاري، أن الحكم الصادر خطوة في طريق المحاسبة، ” لكنه يفتح نقاشًا ضروريا حول كفاية العقوبة وردعها.
وتسألت الحركة النسوية قائلة: ” هل تكفي ثلاث سنوات لجرحٍ طوله 20 سم في الوجه، ولرعبٍ جماعي داخل مؤسسة قضائية، ولرسالة تهديد لكل امرأة تفكر في اللجوء للقانون؟”
وطالبت الحركة النسوية في الأردن بجانب الحكم القضائي إلى تعزيز إجراءات الحماية داخل المحاكم، وتغليظ العقوبات في قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، خاصة حين تقع في أماكن عامة أو مؤسسات القضاء.
وأكدت الحركة على ضرورة تدريب الكوادر القضائية والأمنية على فهم ديناميات العنف الأسري وما بعد الطلاق، والتعامل معها كخطر حقيقي لا كخلاف خاص.