
منع مساحيق التجميل في المؤسسات الرسمية
طريقة جديدة للتضييق على النساء في سوريا
تواصل حكومة الشرع فرض منهجية متطرفة ضدّ النساء في سوريا، ويتجسد ذلك بإصدار مديرية الإعلام في اللاذقية بيانًا حول قرار منع الموظفات من وضع مواد التجميل.
وتبرر مديرية المحافظة هذا التضييق، مشيرةً إلى أنها تعمل على تنظيم المظهر الوظيفي وتجنب الإفراط في استخدام مواد التجميل.
بيان يمنع النساء من استخدام مساحيق التجميل (المكياج)
وأوضحت مديرية الإعلام في بيان: “في ضوء التفاعل الذي رافق التعميم الأخير المنسوب لمحافظة اللاذقية، فإننا نؤكد احترامنا الكامل للرأي العام، والتعامل بإيجابية مع كافة الملاحظات، ونعتبره تعبيرًا صحيحًا يعكس الوعي المجتمعي والحرص على ترسيخ شراكة حقيقية وبناءة بين المجتمع ومؤسسات الدولة”.
تبرير التدخّل بخيارات النساء: “تنظيم المظهر الوظيفي وتجنب المبالغة في استخدام المواد التجميلية.”
وأضاف البيان:
“في هذا السياق نوضح أن التعميم لا يهدف إلى التضييق على أي فئة أو المساس بالحريات الشخصية التي يصونها الإعلان الدستوري ويحفظها القانون. التأكيد لا يتعلق بالمنع، بل بتنظيم المظهر الوظيفي وتجنب المبالغة في استخدام المواد التجميلية، بما يحقق التوازن بين الحرية الشخصية ومتطلبات بيئة العمل الرسمية، وصورة المؤسسة أمام المواطنين/ات، وتعزيز المظهر الوظيفي المهني داخل المؤسسات العامة، بما ينسجم مع طبيعة العمل الإداري والخدمي”.
جدل على مواقع التواصل
وأثار القرار المتداول على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا موجةً واسعةً من الجدل، بعد صدور تعميم من محافظ اللاذقية يقضي بمنع العاملات في إدارات ومؤسسات الدولة السورية، إضافةً إلى الشركات والهيئات التابعة لها في المحافظة، من وضع “المكياج” بشكل نهائي أثناء الدوام الرسمي.
ويندرج القرار ضمن ما وُصف بأنه إجراءات تنظيمية جديدة تتعلق بالمظهر العام داخل المؤسسات الحكومية، الأمر الذي فجّر نقاشًا بين مؤيدين اعتبروا الخطوة “ضرورية لضبط السلوك الوظيفي”، ومعارضين رأوا فيها “تقييدًا للحريات الشخصية وتدخلًا مباشرًا في شؤون النساء العاملات”، ضمن سلسلة من القيود والتدخلات التي فرضها النظام السوري الجديد على النساء، إضافةً لما يتعرضن له من انتهاك ممنهج، كالتهديد والقتل وغيره.