
الخوارزميات تحارب السردية الفلسطينية.. ماذا حدث للصحافية بيسان عودة على تيك توك؟
حظرت منصة تيك توك حساب الصحفية والناشطة الفلسطينية من قطاع غزة بيسان عودة، رغم متابعته من قِبل أكثر من 1.4 مليون مشاهد/ة، من دون تقديم أي مبررات رسمية، قبل أن تُعيد المنصة تفعيل الحساب لاحقا مع فرض قيود على محتواه وانتشاره.
وقالت بيسان، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إن حسابها حُذف بشكل نهائي في البداية، من دون إتاحة أي آلية للاستئناف أو التواصل مع إدارة المنصة، موضحة أن رسالة الحظر كانت تفيد بعدم إمكانية استعادة الحساب أو حتى تنزيل البيانات منه.
View this post on Instagram
وأضافت أن استعادة الحساب جاءت بعد ضجة واسعة على مواقع التواصل وتدخل مؤسسات تُعنى بحماية الحقوق الرقمية للفلسطينيين/ات.
وأشارت بيسان إلى أن حسابها، رغم عودته، لا يزال خاضعا لتقييدات تشمل تصنيف المحتوى على أنه “حساس” ومنعه من الظهور ضمن التوصيات، معتبرة أن ما جرى يندرج ضمن نمط أوسع من القيود التي تطال المحتوى الفلسطيني على المنصات الرقمية.
حصلت بيسان عودة على شهرة دولية لنشره مقاطع فيديو يومية من الأراضي الفلسطينية التي مزقتها الحرب، حيث كانت تتابع جمهورها بانتظام في مذكرات الفيديو قائلة: “هذه بيسان من غزة – وما زلت على قيد الحياة” خلال حرب الإبادة الجماعية التي شنتها إسرائيل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وحازت تقارير بيسان على أعلى الجوائز الصحفية، بما في ذلك جوائز إيمي وبيبودي وإدوارد آر مورو.
View this post on Instagram
الخوارزميات تحارب الرواية الفلسطينية
ويأتي حظر حساب بيسان عودة في وقت يشتكي فيه مستخدمون/ات داخل الولايات المتحدة من تشديد سياسات المحتوى على تيك توك، منذ انتقال إدارة المنصة إلى المالكين/ات الجدد، وسط جدل متصاعد بشأن حرية التعبير والمحتوى المتعلّق بالقضية الفلسطينية.
وأكدت الصحافية الفلسطينية أن عشرات الحسابات الفلسطينية لصحفيين/ات وناشطين/ات حُذفت أو قُيدت بشكل دائم من دون أن تُستعاد، مشددة على أن منصات التواصل الاجتماعي باتت ساحة مركزية للتأثير على الرأي العام، لا سيما بين فئة الشباب/ات، وهو ما يجعلها محل صراع على السرديات.
ودعت بيسان عودة إلى الاستمرار في استخدام جميع المنصات الرقمية المتاحة لعرض الرواية الفلسطينية، مع أهمية تطوير منصات بديلة، معتبرة أن ترك أي مساحة رقمية فارغة يسهم في ترسيخ روايات مضادة، في ظل ما وصفته بتراجع دور الإعلام التقليدي وهيمنة سياسات المنصات الكبرى على المحتوى.