
” تحرش جنسيًا بزوجات المعتقلين”.. اتهامات لقيادي بجماعة الإخوان المسلمين
اعترفت جماعة الإخوان بتحرُش أحد قيادييها الهارب إلى أميركا، متعهدة للضحايا بعدم تكرار تلك الجرائم مرة أخرى، فقد تداول عدد من الضحايا مؤخراً اعترافاً صوتياً بلسان إحدى قيادات الجماعة، كان قد أرسله لإحدى السيدات يطالبها بالصمت، متعهدا لها بعدم تكرار تلك الجريمة مرة أخرى، ومؤكدا صحة الوقائع التي نسبتها الضحايا إلى القيادي الفار.
“المتهم قدم وعوداً”
كما زعم القيادي الإخواني أن المتهم قدم “وعوداً” بعدم تكرار فعلته التي بدأت قبل نحو 3 سنوات، وهو ما رفضته الضحايا مطالبات بموقف رادع تجاهه والحصول على حقهن منه.
وشهدت الأيام الماضية، اتهام عدد من النشطاء أحمد عبدالباسط، الذي شغل سابقاً المتحدث باسم اللجان النوعية لـ”جماعة الإخوان”، بأنه استغل الأوضاع الإنسانية الصعبة لزوجات وبنات سجناء الجماعة، متذرعاً بتقديم دعم مالي ومساعدات إنسانية، قبل أن يتحول هذا الدعم إلى أداة للضغط والاستدراج، وصولاً إلى التحرش والابتزاز الجنسي.
وعلى رغم نفي عبد الباسط تلك الاتهامات واصفاً إياها بـ”الحملة الممنهجة لاستهدافه”، فإن الوقائع التي خرجت للعلن تستند إلى شهادات ومعطيات تم تداولها داخل أوساط قريبة من التنظيم قبل أن تخرج إلى العلن، مشيرة إلى أن القيادي الإخواني ارتكبها مستغلاً موقعه التنظيمي ونفوذه، خلال وقت كان فيه مطارداً قضائياً على خلفية قضايا تتعلق بالعنف والتحريض عليه في مصر.
“استغلال وابتزاز”
على رغم أن وقائع الاستغلال والتحرش الجنسي التي طالت عبدالباسط، وفق الشهادات ليست بحديثة بل تعود لفترة سابقة، فإن إعادة طرح الاتهامات جاء بعدما كتبت الناشطة نسمة الخطيب عبر حسابها الشخصي على موقع “فيسبوك” تدوينة مطولة كشفت فيها عن تلقيها شهادات متعددة لنساء يقضي عوائلهن عقوبات الحبس القضائية، أفدن بتعرضهن لمحاولات استغلال وابتزاز جنسي من الشخص ذاته.
وقالت نسمة إن المتهم كان يدعي تقديم مساعدات إنسانية ودعماً مادياً لأسر بعض نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل، قبل أن يعرض، بحسب الشهادات، مطالب “ذات طابع جنسي”، وعند الرفض كان يلجأ إلى الضغط النفسي والتهديد وسوء المعاملة، مستغلاً ضيق الظروف المعيشية لهؤلاء النساء.
وبحسب الخطيب، فإن تحقيقاً سابقاً فُتح ضمن وقائع مشابهة و”طُمست” نتائجه، إلا أن تكرار الشهادات وتطابقها دفع المتضررات إلى كسر الصمت وفضح ما جرى، مؤكدة أن الشخص المعني مقيم داخل الولايات المتحدة وليس داخل مصر.
من جانبها، كتبت الناشطة سارة مهني عبر صفحتها على “فيسبوك” تقول “السيدات اللاتي تعرضن للتحرش والابتزاز لجأن إلى الجماعة طلباً للحماية، لكنهن فوجئن بمحاولات احتواء القضية والتستر عليها”، موضحة أن “المتورط جرى التعامل معه باعتباره شخصاً محسوباً عليهم، وأن أية محاولة لإيقاف ما يحدث كانت تقابل بتسويف الأمر والمطالبة بعدم فتحه
محكوم عليه بالإعدام !
تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المتهم نشاطه الإعلامي والحقوقي من المنفى، مستخدما خطابا يركز على قضايا المعتقلين والحريات.
وصدر بحق عبد الباسط حكم نهائي بالإعدام غيابيا في مصر، ضمن القضية رقم 174 لسنة 2015 المعروفة إعلامياً بـ”اللجان النوعية المتقدمة” أو “الخلايا النوعية” والتي اتهم فيها بالتخطيط لاغتيال شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، واستهداف مقرات شرطية وعسكرية، إلى جانب تورطه مع 23 متهما آخرين.
وأُحيلت أوراقه إلى المفتي وصدر الحكم غيابيا بعد فراره خارج البلاد، كما تم فصله من عمله كمعيد بكلية العلوم جامعة القاهرة في مايو 2015، بسبب اتهامه بالمشاركة في أعمال عنف داخل الجامعة.