
مصر: تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل” سلمى بهجت” ضحية جرائم الرفض
نفذت مصلحة السجون المصرية، أمس الاثنين 6 نيسان/أبريل الجاري، حكم الإعدام شنقًا بحق الجاني إسلام محمد فتحي، المدان بقتل الطالبة المعروفة إعلاميًا بـ”فتاة الزقازيق”، سلمي بهجت، وذلك بعد أن أصبح الحكم نهائيًا وباتًا عقب استنفاد جميع درجات التقاضي.
الحكم بات نهائيًا
وكانت محكمة النقض أيدت الحكم الصادر من محكمة جنايات الزقازيق بإعدام القاتل، لترفض الطعن المقدم منه، ليصبح الحكم واجب النفاذ وفقًا لأحكام القانون.
وجرى تنفيذ حكم الإعدام داخل سجن بدر، وسط إجراءات أمنية وقانونية مشددة، حيث تم إيداع الجثمان بالمستشفى، تمهيدًا لتسليمه إلى ذويه لدفنه.
View this post on Instagram
31 طعنة في جسدها
وتعود وقائع القضية إلى اتهام المتهم بقتل الطالبة “سلمى” عمدًا مع سبق الإصرار، حيث سدد لها 31 طعنة متفرقة في أنحاء جسدها، بحسب ما ورد في تقرير الصفة التشريحية، ما أسفر عن وفاتها متأثرة بإصابتها في آب/أغسطس 2022.
” ارتياح بعد شهور من الحزن”
من جانبها، أعربت أسرة المجني عليها عن ارتياحها لتنفيذ حكم القصاص، مؤكدين أن الحكم أعاد لهم جزءًا من حق ابنتهم، وحقق قدرًا من العدالة بعد شهور من الحزن والمعاناة.
وكانت محكمة جنايات الزقازيق أحالت أوراق قاتل الطالبة سلمى بهجت محمد في 3 تشرين الأول/ أكتوبر من عام 2022 لفضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، وحددت جلسة الدور الثالث من نوفمبر الجاري للنطق بالحكم.
وتسلمت المحكمة تقرير الطب الشرعي في قضية سلمى بهجت، وقال تقرير الطب الشرعي: إن المتهم لا يعاني من أي أمراض نفسية أو عصبية، كما أنه سليم تمامًا وليس كما ادَّعى البعض أن هناك خللًا في قُواه العقلية جعله يرتكب تلك الأفعال من قتل الفتاة بطريقة وحشية.
هل تتوقف جرائم الرفض؟
لا يُعد مقتل سلمى بهجت مجرد جريمة قتل عابرة، ولكنها جريمة مستمرة قائمة على النوع الاجتماعي تندرج تحت قائمة جرائم الرفض، والتي تسفك فيها دماء النساء والفتيات باستمرار لمجرد قولهن ” لا”، لذا هل يمكن اعتبار الحكم نهاية المطاف أم دليل جديد يؤكد على أهمية حماية النساء قبل مقتلهن بتوفير سياسات حماية حقيقية وفعالة تنقذ النساء فعلا عندما تذهب لأقسام الشرطة وتحرر محاضر ضد تهديدات مستمرة من رجال يرفضن الابتعاد عنهن.