سغال عبد الولي.. رحلة من الصومال إلى البرلمان البريطاني

فازت مرشحة حزب العمال سغال عبد الولي -ذات الأصول الصومالية- في الانتخابات الفرعية في “هولبورن وسانت بانكراس”، متغلبة على منافسها زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي.

وتغلبت سغال على بولانسكي في الانتخابات الفرعية التي جرت، الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبرالجاري، وبهذا الفوز تصبح خليفة رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر على مقعد دائرة هولبورن وسانت بانكراس شمال لندن.

وفي سياق متصل، أدت النائبة سغال عبد الولي اليمين الدستورية على المصحف الشريف في مجلس العموم البريطاني، لتصبح أول امرأة من أصول صومالية تدخل البرلمان البريطاني، عقب فوزها بمقعد في الانتخابات التكميلية.

وعقب أداء اليمين، احتفت النائبة الجديدة بهذه الخطوة عبر حسابها على منصة إكس، قائلة: “لقد أديت اليمين الدستورية رسميا! كان يوما رائعا التقيت فيه بجميع زملائي الجدد، وأنا متحمسة للغاية لتمثيل أهالي هولبورن وسانت بانكراس”.

وقالت أما أنصارها عقب إعلان فوزها: “لقد صوّت الناس للأمل، والآن سنتمكن من تحقيق آمالهم/ن”. وتعهدت بالعمل على تحسين معيشة الأسر”، مؤكدة أن “التشرّد هو ما دفعها إلى العمل السياسي”.

وحصلت سغال (42 عاما) على نحو 45% من الأصوات، مقابل 33% لمنافسها بولانسكي، لتحافظ على المقعد الذي كان يشغله رئيس الوزراء البريطاني السابق كير ستارمر، قبل استقالته من البرلمان في أيلول/سبتمبر الماضي.

أول امرأة تمثل الدائرة

وأصبحت سغال عبد الولي، أول امرأة تمثل الدائرة في مجلس العموم، كما أنها تعد نموذجا للعمل المجتمعي والسياسي في بريطانيا، إذ وصلت إليها كطفلة لاجئة مع عائلتها خلال تسعينيات القرن الماضي ونشأت في منطقة كامدن شمالي لندن.

وانطلقت مسيرتها من العمل الميداني بالتطوع في الجمعيات الخيرية ومجالس أمناء المؤسسات المجتمعية وإدارات المدارس، قبل أن تدخل العمل السياسي الرسمي بانتخابها عضوا في مجلس بلدية كامدن عام 2022 ثم توليها زعامة المجلس في أيار/مايو 2026 عن حزب العمال.

وتركز سغال على قضايا محورية في مقدمتها مكافحة التشرد وأزمة السكن بالتنسيق مع رئيس الوزراء آندي بيرنهام، إلى جانب مطالبتها بإعادة شركة المياه “تيمز ووتر” إلى الملكية العامة.

وأثار الفيديو لحلف سغال اليمين على المصحف الشريف، تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول ناشطون/ات، بين إشادات بوصولها إلى البرلمان وانتقادات لموقفها السياسي وهويتها.

وأشاد ناشطون/ات بتمسك النائبة بجذورها الصومالية وخصوصيتها الثقافية، معتبرين/ات أنها تجسد نموذجا للمواطنة التي تجمع بين الاعتزاز بالأصل والانتماء إلى المجتمع البريطاني، وأن نجاحها في الوصول إلى البرلمان، خلفًا لستارمر، يعكس قدرة الحياة السياسية البريطانية على إتاحة المجال أمام شخصيات من خلفيات مهاجرة لتولي مناصب عامة مؤثرة.

انتقادات حادة بسبب أصولها وأدائها القسم

في المقابل، شنت الناشطة والمعلقة السياسية البريطانية لوسي وايت هجومًا على سغال عبد الولي بسبب أدائها اليمين واضعة يدها على القرآن الكريم، وكتبت: “أدت سغال عبد الولي للتو قسم الولاء واضعة يدها على القرآن. لن أفهم أبدا كيف نسمح بهذا في إنجلترا. هذه خيانة صريحة. يجب ألا يكون هناك أي مسلم في برلماننا، ولا أي أجنبي في برلماننا، وبالطبع لا أي صومالي في برلماننا”.

 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد