شروق الصمادي.. وفاة عشية الفرح تفتح النقاش حول تزويج القاصرات

توفيت الشابة الأردنية شروق شادي أحمد خميس الصمادي، الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في محافظة عجلون شمالي الأردن، قبل يوم واحد من موعد جاهتها التي كان مقررًا إقامتها الجمعة، ما أثار حالة من الحزن بين أفراد عائلتها وأبناء المجتمع المحلي.

وكانت العائلة تستعد لاستقبال جاهة العريس أحمد سليمان محمد عنانزة، في ديوان آل الصمادي بعجلون، عند الرابعة عصر الجمعة، وفقًا لبطاقة الدعوة المتداولة. لكن وفاة شروق حوّلت الاستعدادات للمناسبة إلى عزاء.

وفي أعقاب الوفاة، أصدرت عشيرة آل الصمادي بيانًا أعلنت فيه عزمها اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في نشر أو إعادة نشر شائعات أو معلومات مسيئة تتعلق بوفاة الشابة، مؤكدة رفضها المساس بسمعة الفقيدة وكرامة أسرتها.

ودعت العشيرة إلى احترام حرمة المتوفاة ومشاعر ذويها، والتوقف عن تداول المعلومات غير الموثقة، مشددة على أن القانون سيكون الفيصل في محاسبة المسؤولين عن أي إساءة.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل موثقة بشأن سبب وفاة شروق، فيما شددت العائلة على ضرورة تجنب نشر التكهنات والشائعات التي قد تمس الفقيدة وذويها.

“طفلة في المدرسة ليست مشروع زوجة”

وفي سياق متصل، جدّدت الحركة النسوية في الأردن، عبر حسابها على منصة “إنستغرام”، انتقاداتها لزواج القاصرات، تحت شعار “طفلة في المدرسة ليست مشروع زوجة”، مؤكدةً أن الفتيات دون سن الثامنة عشرة من حقهن التعليم واللعب والنمو واكتشاف ذواتهن وبناء مستقبلهن، بدلًا من تحميلهن مسؤوليات الزواج في سن مبكرة.

وتساءلت الحركة عن التناقض بين اشتراط الأهلية والنضج لتحمّل المسؤوليات القانونية والاجتماعية، وبين التعامل مع طفلة باعتبارها قادرة على اتخاذ قرار مصيري كالزواج، وما يترتب عليه من أعباء نفسية وجسدية واجتماعية واقتصادية.

وفي منشور بعنوان “زواج القاصرات: عنف قد يرتدي ثوب العادات والتقاليد”، أوضحت الحركة أن زواج الأطفال يرتبط بمخاطر بنيوية، تشمل اختلال ميزان القوة بين الزوجين، والانقطاع عن التعليم، والاعتماد الاقتصادي، والعزلة الاجتماعية، فضلًا عن ارتفاع احتمالات التعرض للعنف والإكراه.

ولفتت إلى أن موافقة الفتاة على الزواج لا تعني بالضرورة أنها اتخذت قرارها بحرية، إذ قد تتعرض لضغوط أسرية أو ابتزاز عاطفي أو تهديد بحرمانها من الأمان والدعم، تحت ذريعة الحفاظ على السمعة والشرف والتقاليد.

ودعت الحركة إلى جعل سن الثامنة عشرة حدًا أدنى فعليًا للزواج من دون استثناءات، وتعزيز حماية الفتيات من الضغط والإكراه، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهن، وضمان استمرارهن في التعليم، ومحاسبة المتورطين في استغلالهن أو إجبارهن على الزواج.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد