الباكستانيات يخيطن كرة المونديال مقابل أقل من دولار للواحدة!

هكذا تستغل "الفيفا" النساء في الدول الفقيرة..

كشف موقع “بلومبرغ” أن كرة المونديال تُصنع يدوياً في مدينة سيالكوت الباكستانية، وأن معظم من يخيطها هن النساء.

وأوضح التقرير أن “أكثر من ثلثي كرات القدم في العالم مصنوعة في واحدٍ من ألف مصنعٍ في المدينة الذكورة”.

ولفت إلى أن ذلك “يشمل كرة أديداس الرسمية لمباريات كأس العالم 2022، الرحلة”.


وأشار إلى أنه “أكثر من 80% من هذه الكرات تُنتج بالخياطة اليدوية. وهي عملية شاقة تجعل الكرة أكثر متانة من الخياطة بالآلات”.

وأضافت بلومبرغ إن “معظم الذين/ اللواتي يقومون/ يقمن بخياطة الكرات من النساء“.

وقال إن “كل امرأة تخيّط كرتين يومياً. في حين يعمل الرجال في مراحل مختلفة من عملية التصنيع، إذ يقومون بإعداد المواد أو اختبار الجودة”.

وفي حين يستغرق صنع كل كرة ثلاث ساعات، بحسب التقرير، يتقاضى عاملات/عمال الخياطة 0.75 دولار فقط مقابل إنجاز الكرة الواحدة!

هذا الاستغلال الإنساني الذي يتعرض/تتعرض له المواطنين/ات الباكستانيين/ات في مصانع سيالكوت، لإنتاج كرات قدم “تخضع لاختبارات صارمة كي تتوافق مع معايير الفيفا”، ليس الأول من نوعه.

فهذه المصانع كانت توظف أطفالاً/ طفلات لا تتجاوز أعمارهم/ن الـ5 سنوات، إلى حين سنت الدولة قانون العمل في عام 1997.

الكرة الباكستانية.. كيف بدأ هذا الاستغلال؟

يعود تاريخ هذا الاستغلال إلى منتصف القرن الـ19 وهو يرتبط بشكلٍ مبشرٍ بالاستعمار البريطاني.

في هذا السياق، كشفت تقارير بحثية أن مدينة “سيالكوت” الحدودية لم تكُن لتحظى بفرصة احتكار صناعة كرة القدم لولا الاستعمار.

وأوضح تقرير بعنوان “حول أصول وتطور كرة القدم الباكستانية” أن بريطانيا كانت قد أنشأت محمية عسكرية لها في تلك المدينة، طمعاً في استغلال مواردها الطبيعية.

ولفت إلى أنه “نتيجة لهذا التواجد العسكري المُموّل؛ هاجر العمال/ العاملات الباكستانيون/ات للاستفادة من ارتفاع الطلب على السلع والخدمات”.

وكشف التقرير أنه أثناء الاستعمار “ارتكزت جهود الحرفيين/ات الباكستانيين/ات على توفير المنتجات الرياضية للإنجليز في باكستان أو الهند بشكلٍ عام”.

وفي تقرير صحفي لـ”إضاءات”، اعتبرت إنه “على الرغم من أهمية تصنيع كرات القدم للاقتصاد الباكستاني، إلا أن أن الوسطاء يفضّلون الوسطاء أن تتم العمالة في أماكن غير رسمية مثل مراكز الخياطة أو المنازل، على أن تكتمل باقي العمليات بواسطة عُمّال المصانع”.

وأشار إلى أن التقديرات كشفت أن “نحو 300 ألف عامل/ة منخرط/ة بشكلٍ مباشر أو غير مباشر بهذه الصناعة، ومع ذلك لا يحق لهن تشكيل نقابات، أو تقديم شكاوى للمحاكم العمالية، حيث لا يعتبرهم/ن القانون الباكستاني عمالاً/ عاملات بشكلٍ رسمي”.

ولفت إلى أنه “مع ارتفاع معدلات البطالة في باكستان خلال الـ20 سنة الماضية، أضحى/ت العمال/العاملات ضحايا لاستغلال أرباب العمل المتمثل في ساعات العمل الإضافية، الأجور المتدنية، وبيئات العمل الخطرة، إضافة إلى عمالة الأطفال/ات”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد