
بعد الإفراج عنه.. غضب حقوقي لظهور زوج “آية عادل” في مؤتمر دولي
من متهم في مقتل زوجته.. إلى خبير دولي
مع اقتراب الذكرى السنوية الأولي لمقتل الشابة المصرية آية عادل ضحية العنف الزوجي في الأردن، ظهر زوجها كريم حسن، أمس الخميس 5 شباط/فبراير الجاري، على منصة إحدى المؤتمرات الدولية التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الإفريقي، وذلك بعد أشهرٍ قليلة من الإفراج عنه، بعدما حُكم عليه بالحبس سنة واحدة مع الغرامة والرسوم عن جرم الإيذاء.
وكانت قد أصدرت السلطات القضائية الأردنية، في أيلول/ سبتمبر 2025، حكمها في القضية رقم 537 لسنة 2025 لدى إدارة البحث الجنائي والمتعلقة بجريمة قتل الفنانة التشكيلية آية عادل.

وجاء منطوق الحكم ببراءة الزوج كريم خالد حسن من جرم “حمل إنسان على الانتحار” لعدم قيام الدليل، فيما حكمت عليه بالحبس سنة واحدة مع الغرامة والرسوم عن جرم الإيذاء، محتسبة له مدة التوقيف. أما من الناحية المدنية فقد رفضت المحكمة الدعوى لعدم تقديم إعلام ورثة، وهو ما أثار استياء أسرة الضحية وأعاد النقاش حول قصور التشريعات في معالجة قضايا العنف الأسري.
غضب على مواقع التواصل
وأثار ظهور كريم غضب النشطاء/ات ومستخدمي/ات مواقع التواصل الاجتماعي الذين تداولوا صوره، معبرين/ات عن استنكارهم/ن لاستمرار عمله كخبيرًا أمميًا في الأمم المتحدة، والاحتفاء به دون محاسبة أخلاقية، خاصة أن جريمة التعنيف والإيذاء للزوجة لم تسقط من منطوق الحكم.
وكان قد أكد تقرير الطب الشرعي المبدئي أن الوفاة نجمت عن السقوط، لكنه كشف عن إصابات سابقة على جسد الضحية، حيث رصد جرحا قطعيا في الجبهة، وكسرا في الجمجمة ونزيفا حادا، وكدمات وضربات قوية على الفخذ الأيسر والساق، يُرجح أنها نتيجة الضرب بآلة راضة مثل عصا حديدية.
وقالت والدة آية عادل، في أول تعليق لها على الإفراج عن زوج ابنتها لصحف عالمية: “مكملش سنة سجن وتم الإفراج عنه، والسنة في الأردن غير عندنا ونفسي أشوف أحفادي”
وعن إمكانية رؤيتها أطفال ابنتها قالت والدة آية: “ناس طمنونا إنهم كويسين، وسامعة إنهم حاليا في مصر لكن مش قادرين نتواصل معاهم.. وإحنا حاليا مستنيين النقض ونفسي أشوف أحفادي.”
تفاصيل الجريمة
لقيت الشابة المصرية آية عادل مصرعها الجمعة 14 فبراير/شباط 2025، إثر سقوطها من الطابق السابع لمسكنها في العاصمة الأردنية عمان، حيث كانت تعيش مع زوجها كريم خالد حسن بعد وفاة والدها ومعاناة والدتها من مرض مزمن.
وأثارت الحادثة، آنذاك، جدلًا واسعا حول ملابسات الوفاة، ففي حين اعتبر الزوج الواقعة انتحارًا، أشارت عائلة الضحية إلى احتمالية وقوع جريمة قتل، مستندة إلى إصابات جسدية سابقة وردت في تقرير الطب الشرعي.
“سوبرووامن”: لم ننسى أية عادل.. والمؤسسات الدولية عليها مسؤولية أخلاقية
واستنكرت مبادرة “سوبر ووامن”، في بيانها أمس 5 شباط /فبراير الجاري، ظهور زوج أية عادل، واصفه إياه بإنه ” يكشف عن مؤشر خطير على كيفية إعادة دمج أشخاص متهمين في قضايا عنف ضد النساء في مساحات مهنية مرموقة، من غير أي مساءلة أخلاقية أو مؤسسية، وبعيد تماماً عن آلام الضحية وأسرتها، وعن السياق الحقيقي للقضية.”
وأكدت المبادرة على ضرورة المحاسبة وإنها لاينبغي أن تقتصر على القضاء فقط، ” لكن ضروري تشمل المؤسسات التي تمنح مكانة ومساحات عامة للأشخاص متورطين وموجه لهم اتهامات بالعنف الأسري، وأن إعادة تأهيل الجناة اجتماعياً قبل تحقيق العدالة، فعل عنف إضافي بحق النساء.”
طالبت “سوبر ووامن ” بأن المؤسسات تتحمل مسؤوليتها الأخلاقية، خاصة عندما تتعلق القضية مباشرة بالعنف المبني على النوع الاجتماعي، بالإضافة إلى حق النساء في الحياة والعدالة حتي لا يتحول مجرد خبر، ويعود الجناة لأعمالهم وصفحاتهم وامتيازاتهم دون أي تبعات.”