شهادات ناجيات من داخل عالم “جيفري إبستين” المرعب

كشفت خمس ناجيات من الاعتداء عن تجاربهنّ مع رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المُدان بمئات الجرائم جنسية، وذلك لأول مرة ضمن حلقة خاصة في برنامج “بي بي سي نيوزنايت”، الثلاثاء 25 آذار/مارس الجاري، على تلفزيون ال BBC.

قالت الناجيات أنهن يكدن يجزمنَ بأن الشخصيات النافذة التي ارتبط بها إبستين كانت على دراية بكل ما كان يجري في جزيرته الخاصة “ليتل سانت جيمس” وقلنَ “وثقنا بالأشخاص الخطأ”.

“ما زلت أشعر بالعار”

قالت جوانا هاريسون ل”بي بي سى” أنه بمجرّد ورود اسمها كاملٍا في وثائق إبستين كانت على يقين بأن الاعتداء لن يمر مرور الكرام، وحدث ما كانت تخشاه لسنوات، إذ فقدت خصوصيتها بالكامل.

وأضافت أنها لا تزال تشعر بالخزي والعار، وكانت ترغب في البقاء مجهولة الهوية وعدم التحدث عن تجاربها أبدًا، لكن وأن ورود اسمها في الوثائق أجبرها على الحديث علنًا.

“في لحظة ما، تشعر وكأنك تختنق وتحتاج لالتقاط أنفاسك. بالنسبة لي، هذا يعني محاولة التنفس من جديد”. حسبما قالت جوانا

وأضافت: ” ليس من الطبيعي أن ترى وجه الشخص الذي اعتدى عليك على شاشة التلفزيون يوميًا لمدة ست سنوات”.

التقت هاريسون بإبستين في فلوريدا عندما كانت تبلغ من العمر 18 عامًا فقط، وروت كيف اغتصبها يوم عيد ميلاده، وقالت مثل ناجيات أخريات إن كل شيء بدأ بجلسة تدليك تبدو بريئة ليتطوّر الوضع لاحقًا إلى اعتداء جنسي.

وقالت هاريسون لبي بي سي إنها تشك في أن تتحقق العدالة لها ولناجيات أخريات الآن بعد وفاة إبستين، مضيفة: “لديّ أسئلة لن أحصل على إجابات لها أبدًا”.

“أحب أن أملك أشياء ضد الناس”.

“كان يستمتع برؤية الخوف في أعيننا. أعتقد أنه كان يثار عندما كنا مشلولات، مرعوبات، ولا نعرف ماذا نفعل”. صرحت ليزا فيليبس، عارضة أزياء وإحدى ضحايا/الناجيات إبستين ل ” بي بى سى”

وتابعت ليزا وهي تنظر إلى صورتها على متن قارب وجزيرة إبستين في الخلفية: “كنت أستمتع بحياتي، ولم أكن أعلم ما الذي كان على وشك أن يحدث لي. لم أكن أبدو على هذه الحال عندما غادرت الجزيرة”.

وروت عارضة الأزياء قصة صديقة لها فضّلت عدم الكشف عن هويتها، تحدثت فيها عن علاقة إبستين بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، وقالت إن إبستين طلب من صديقتها عام 2003 ممارسة الجنس مع الأمير ويندسور في شقة بنيويورك، وعندما سألته عن السبب، قال لها إبستين: “أحب أن أملك أشياء ضد الناس”.

رحلة توعية بمرض الإيدز تنتهي باعتداء

قالت شونتاي ديفيز، إحدى الناجيات إنها رافقت إبستين على متن طائرته الخاصة، خلال رحلة توعية بمرض الإيدز في أفريقيا، ضمّت الرحلة أيضًا الممثل كيفن سبيسي والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.

وقالت في حديثها ل”بي بي سي”: ” كانت رحلة فريدة” عبر خمس دول خلال خمسة أيام، ضمن حملة توعية بمرض الإيدز، وأضافت: “لكن للأسف شابها ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة”.

صرّحت شونتاي، وهي معالجة تدليك مُدرّبة أن إبستين قد اغتصبها في جزيرته الخاصة بعد أن وظفها كمدلكة، وقالت: “بعد الاعتداء الأول، أصابتني نوبة قيء عنيفة جدًا استمرت لأسابيع، واضطررت إلى دخول المستشفى بسببها”.

جلسة تدليك للرئيس الأسبق ” بل كلينتون”

كما زارت مزرعته “زورو رانش” في نيو مكسيكو، ووصفتها بأنها “مظلمة” و”مخيفة”، وقالت ديفيز: “هناك حدثت غالبية الاعتداءات، أكثر ذكرياتي قتامة كانت في زورو رانش”.

وقدمت شونتاي أيضًا تدليكًا للرقبة والظهر للرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون في إحدى رحلاته، وأفادت أنها لم تفكّر أبدًا بإخباره باعتداء إبستين، وقالت: “لم أكن أنوي التحدث إلى أي شخص عن ذلك”.

من جانبه أكد كلينتون لم يشهد اعتداءات إبستين، ومع ذلك ظهر اسمه مئات المرات في ملفات إبستين، وعندما سُئلَ عن لقائه مع ديفيز عندما أدلى بشهادته أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي في شباط/فبراير الماضي قال للجنة إنه كان يتمنى لو أن ديفيز أخبرته بما كان يفعله إبستين من تجاوزات.

الاعتداء على القاصرات في الجزيرة

تغيّرت حياة الصديقتين المقربتين جينا-ليزا جونز وويندي بيسانتي، بعد الاعتداء الذي تعرضتا له في جزيرة إبستين الخاصة.

والتقت جينا وويندي بإبستين عندما كانتا في الرابعة عشرة من عمرهما، كانتا صديقتين آنذاك، ولا تزالان حتى اليوم.

“عندما يمر المرء بتجربة كهذه في سن مبكرة، فإنها تشوه إدراكه للأمور لفترة طويلة. في الرابعة عشرة من العمر، لا ينبغي أن يكون لديه عقلية عاملة الجنس”. تقول ويندي لbbc

بينما قالت جينا: “لقد كنت بالفعل في مكان محطم مع عائلتي، وبدلاً من أن يساعدني شخص ما بصدق، حطموني أكثر”.

“إبستين”.. الملياردير المجرم

أدار جيفري إبستين المليونير الأمريكي شبكة للاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بالقاصرات، وحافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات بارزة في عدة مجالات؛ السياسة، الفن والاقتصاد.

وظهرت أسماء العديد منهم/ن في ملفات التحقيق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في شباط/فبراير2025.

وعثر على إبستين منتحرًا في زنزانته عام 2019 ، بينما لا تصدّق أي من النساء الخمس أن إبستين قد انتحر في زنزانته، وقالت ليزا فيليبس: “كنا نعرفه. ونعرف نوعية الشخص الذي كان عليه”.

المصدر: BBC

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد