
القبض على طبيب متهم بالتحرش بمريضة داخل مستشفى بالإسكندرية
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على طبيب تحرش بفتاة حال ترددها على إحدى المستشفيات بمحافظة الإسكندرية، وذلك بعدما نشرت الفتاة مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي، تضمن استغاثتها لقيام الطبيب بإرسال شخص رسائل نصية لها والتحرش بها حال ترددها على المستشفى.
وقالت الفتاة الناجية في بلاغها بقسم شرطة باب شرقي بمنطقة الرمل، أمس الأربعاء 4 شباط/ فبراير الجاري، بقيام الطبيب المعالج لها بالتحصل على رقم هاتفها من ملفها الخاص وإرسال رسائل نصية لها عبر تطبيق هاتفي وخروجه عن إطار متابعة حالتها الصحية.
ومن جانبه، أقر الطبيب المتهم بالتحرش، بأن الرسائل المشار إليها فى إطار متابعة تحديد موعد إجراء عملية جراحية للمذكورة!، وتولت النيابة العامة التحقيق معه لاستكمال الإجراءات القانونية.
أسبوع واحد و 3 جرائم للتحرش الجنسي
يذكر أن واقعة تحرش الطبيب ليست الأولي خلال هذا الأسبوع، كما وثقت مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة وجود ثلاث وقائع مُعلنة عن تحرش، في سياقات مختلفة لكن بنمط واحد؛ استغلال سلطة أو صفة مهنية أو شهرة لفرض انتهاك على نساء، ثم محاولة تبرير ما حدث أو التقليل من خطورته.
الحالة الأولى لفنانة تشكيلية ذهبت للقاء صحفي لمناقشة عملها مع شخص قدم نفسه كصحافي (م. ع) ومنسوب لجهات صحفية. تقول إن اللقاء خرج عن المهنية، وتضمن ضغطًا نفسيًا وأسئلة وتدخلات جنسية وإيحاءات صريحة وصلت لطلب علاقة جنسية، ثم ملاحقات باتصالات ورسائل وتبرير باعتباره “هزار” أو “اختلاف ثقافات”
الحالة الثانية، وفق ما نُشر بلاغ رسمي يتهم الفنان محمود حجازي بالتحرش بسيدة أثناء تواجدهما بأحد الفنادق، وتم القبض عليه ومازال النيابة تتولى التحقيق.
أما الحالة الثالثة، أُلقي القبض اليوم على طبيب متهم بالتحرش بفتاة أثناء ترددها على مستشفى في الإسكندرية.
وقالت مؤسسة إدراك للتنمية في بيانها، أمس الأربعاء 4 شباط/فبراير الجاري، أن المشترك بين الوقائع الثلاث إن مساحة يفترض أنها آمنة ومهنية تحولت لساحة تهديد وانتهاك، في سياق استغلال للنفوذ، “صفة صحفي شهرة فنان سلطة مهنية”، استغلال يمثل ضغط على النساء وإساءة سلطة وعنف جنسي. يعقبها محاولات “غسل اليد” كـ نمط معروف، إنكار، تبرير، لوم، وجرّ الضحية لمعركة وصم وضغط مجتمعي بدلا من مساءلة المعتدي.
وبناء عليه، لو شخص قدم نفسه كـصحافي واستخدم صفته للوصول لامرأة والضغط عليها، فالأمر قد يستدعي تحقيقًا نقابيًا عاجلا، وآلية شكوى واضحة وآمنة، وتطبيق مدونة سلوك تجرم استغلال الصفة الصحفية في الانتهاك، مع ضمان السرية وحماية المبلغة من التشهير والانتقام، ومساءلة أي جهة توفر غطاء أو تتجاهل الشكاوى أو تشارك في تشويه المبلغات
أيضا مسؤولية نقابة المهن التمثيلية جوهرية، لأن الشهرة ليست حصانة، والمطلوب لجنة نقابية مستقلة تتعامل مع الاتهام بجدية، وسياسة عدم تسامح مع التحرش داخل الوسط الفني، وإجراءات تمنع استغلال النفوذ أو الضغط على الشهود أثناء سير التحقيقات، وآلية آمنة للشكوى للنساء العاملات بالمجال، لأن كثيرات قد لا يبلغن خوفا من “الحرق” وقطع الفرص
وفي السياق الطبي، تظل المسؤولية المهنية والمؤسسية مضاعفة، لأن العلاقة بين الطبيب والمريضة تقوم على الثقة والاعتماد، وأي انتهاك داخل المؤسسات العلاجية يقوّض حقهن في تلقي الرعاية بأمان وكرامة. لذلك فإن المساءلة الواضحة، والإجراءات الرادعة، وسياسات الحماية داخل المستشفيات ضرورة لا تقبل التأجيل.
وأكدت المؤسسة أن للناجيات حق الإبلاغ، والمسؤولية تقع على المعتدي وحده، والعار عليه وحده.