سهى لـ”قصص حياة”: “أمومتي أكبر من أي محامي”

امرأة واجهت سلطة الدين والمجتمع والقانون في آنٍ واحد

“حبّوا حالكن، وثّقوا كل شي، وما تصدّقوا إنو في شي مستحيل، حُبك لنفسك راح يعطيك الأمان والقوة والثقة، نحن فينا نعمل كل شيء، فيكِ تعملي كل شيء.”

بهذه الكلمات، وجّهت سهى (اسم مستعار) رسالتها عبر بودكاست “قصص حياة” الذي كانت إحدى ضيفاته عبر منصة “شريكة ولكن”، إلى كل النساء اللواتي يُواجهن نفس التحديات التي خاضتها على مدار سنوات، في معركتها ضد العائلة، المحاكم، القانون، والسلطة الأبوية، من أجل استعادة حقها في رؤية بناتها، بعدما حُرمت منهن وصُنفت خطرًا عليهن من طليقها وعائلته.

امرأة حوّلت وجعها إلى قوة، وأمومتها إلى قضية.

“سهى” رُغم معركتها القاسية مع العنف النفسي والجسدي الذي تعرضت له خلال رحلتها الطويلة بعد تجربة طلاقها، ظلت صامدة وشجاعة، لم يكسرها المجتمع الأبوي في المطالبة بحقها، ورُغم الضريبة الباهظة التي دفعتها، قاومت لاستعادة صوتها وكرامتها وحياتها. فكانت امرأة حوّلت وجعها إلى قوة، وأمومتها إلى قضية.

عبر قصّتها، نجحت سهى بتذكيرنا أن العدالة لن تتحقق بمفردها، ولكنها بحاجة لنساء يصرخن ويُواجهن ويرفضن التنازل عن حقوقهن.

“عنا بالمجتمع إنو امرأة مطلقة يعني أنتِ انحكم عليكِ بـ (X) كبير”

ككثير من الزوجات اللواتي تأسسن على التضحية من أجل استقرار العائلة، عاشت سهى مع زوجها في أكثر من بلد بسبب السفر والعمل، ولكنها لم تعرف أن هذه التضحيات كانت سلاحًا ضدها فيما بعد.

تحكي لبودكاست ” قصص حياة”: “أنا حدا كتير كان بيهتم كتير باللي حواليّ، بحب بناتي كتير، وكنت كل هاد الوقت عم حافظ على هي الصورة تبع العيلة إنو نحن عيلة سعيدة. بعدين، الصورة اللي كنت عم أعطيها لكل العالم، صرت عم أتحارب فيها؛ إنو أنتِ شو كان بدك أحسن من هيك؟ بس ما كان حدا عم يعرف شو في ورا هي الصورة!”

بدأت رحلة معاناة سهى بعد طلاقها من زوجها. ولإن تجربة الانفصال في مجتمعاتنا العربية، لا تكون فقط بين الشريكين، بل تتحول لمعركة كبيرة مع العائلة، المجتمع، الذي يبدأ يضع علامة رفض على النساء المطلقات، لتصبح محكوم عليها بعلامة سوداء كبيرة من الوصم، ومطلوب منها تنفيذ قائمة من الممنوعات، وتنسى حياتها وعملها واستقلاليتها، وتخضع للرقابة، وأن يُتحكم في هاتفها وسيارتها وتحركاتها.

تقول: “عنا بالمجتمع إنو امرأة مطلقة يعني أنتِ انحكم عليكِ بـإكس (X) كبير (دليل علي الرفض)، بدك تنسي حياتك، تنسي شغلك، تنسي كل شي كنتِ عايشتيه قبل، وبدك تصيري محصورة بخطوات معينة بـ “أوضة” (غرفة). أنا انعرض عليّ إني انحصر بأوضة.”، مُستدركة: “هاد الشي أنا ما قبلت فيه أبدًا.”

“كانوا يقولوا أنا خطر على البنات، كنت شوفن بالسرقة وما فيني قرّب.”

رفضت سهى هذه الشروط المجحفة، وتمردت عليها سواء داخل العائلة أو مع طليقها، ولكن تحول تمردها إلى سبب لمعاقبتها، ودفعت ضريبة الرفض وعدم الصمت على تنفيذها حكم الإعدام المعنوي لكونها مطلقة باهظًا، حرمت من طفلتيها، اللاتي كانت أعمارهن آنذاك 4 سنوات و7 سنوات.

تقول: “أربع سنين ونص، ولا ليلة ناموا بناتي حد مني، أربع سنين ونص يمكن محصورين إذا بتيجي تجمّعيهن كلّن سوا، شايفي بناتي فيهن على بعضن بيطلعوا شهر. وبالسرقة.. ومرة فيكِ تشوفيهن هون ساعة، ومرة فيكِ تشوفيهن هون ساعتين.”

تتذكر موقفًا قاسيًا عندما طلبت منها ابنتها الصغيرة، مقابلتها في حمام المطعم بعيدًا عن أعين الآخرين/الأخريات ومراقبتهم/ن لها، تحكي: “الصغيرة بتقول لي: “تعي نقضيها بالحمام” إذا رحنا على مطعم، وأكيد بده يكون حدا مرافقن من العيلة لأن نحن ممنوع.. لإن أنا “خطر” على البنات يضلوا معي، قضينا هيك وقت صعب كتير. أنا بالمحاكم عم قضيها من محكمة لمحكمة، جابوا شهود زور ضدي، كمان ما سكتت.”

خذلان العائلة: “شو بأثر إذا ضربك، فله الحق في ذلك”

إلى جانب معركة سهى مع طليقها، واجهت خذلانًا من عائلتها وكان ذلك أقسى من ظلم القانون عليها، وتعرضت للعنف من قبل شخص قريب منها في العائلة، كان مُطبعًا مع العنف ضدها بكلمات مثل تلك التي قالها لها والدها عندما تعرضت للعنف من خالها “لا بأس إذا ضربك، فله الحق في ذلك”.

تقول: “كانت صعبة جدًّا، خاصة وأنني كنت شخصًا قريبًا جدًّا من العائلة ولم أكن بعيدة أبدًا. فجأة وجدت نفسي وحيدة، لكنني قلت لنفسي مهما حدث مستحيل أن أتراجع أو أعود مكسورة. أنتِ حدا عم تطلقي بدك تحطي راسك بالأرض، ما فيكِ تظهري، إذا بدك تظهري بدك تسألي كل العيلة عن إذن”

رفضت سهت الخضوع لظلم عائلتها ورفضت سيطرتهم/ن عليها وقررت المغادرة، تحكي “رديت صراحة، رديت العنف بعنف، أنا ما وطيت راسي وما بكيت، مع إنه أكلت “قتلة” (ضربًا) لحتى ابكي، أنا ما بكيت.”

وعندما غادرت سهى، ساومتها العائلة واتهمتها بالتخلي عن أولادها. تتذكر: ” قالوا لي: لقد تخليتِ عن ابنتيك لأنك رفضتِ ترك عملك للبقاء معهما. وأجبت: سأستعيدهما، ويومًا ما ستأتون ركضًا خلفي لتروهما.”

اتفاقية الطلاق والتنازل القسري عن حق الرؤية

وقّعت سهى على اتفاقية تنازلت فيها عن كل حقوقها المادية مقابل الطلاق وحق الرؤية، في ظل الضغط التي عانته آنذاك من حرمانها من رؤية طفلتيها، بعد رفضها الاستسلام لشروط العائلة، واستغل المحامي وطليقها غريزة الأمومة لديّها، وخدعها من اجل التوقيع، بعدما طمأنها بأن حق الأم لا يسقط، وأنه قادر على استعاده الحضانة لاحقًا، ورغم ذلك، وافقت على أمل أن تنهي مرحلة الزواج بأسرع وقت، خصوصًا أن سن الحضانة لدى الطائفة الدرزية هو أربعة عشر عامًا، أي أن من حقها قانونًا أن تطالب بابنتيها.

وتبيّن لاحقًا أن المحامي متواطئ مع زوجها، وفوجئت بأن الاتفاقية تُبقي الأطفال لدى والدهن حتى سن 18 عامًا، وتمنع المبيت معها، ولا تمنحنها أي دور في قرارات تعليمهن.

” كان المحامي يقول لي، حق الأمومة لا يسقط، لكنني تفاجأت بأنني تنازلت عن حقوقي”

تحكي سهى: “وقعت على اتفاقية تتضمن تنازلي عن جميع حقوقي المادية، مقابل بقاء الأولاد تحت رعاية والدهن/م، على أن أراهن/م يومين في الأسبوع (عطلة نهاية الأسبوع) وفي العطلات الطويلة تُقسم المدة بيننا.”

تابعت: “كان المحامي يقول لي، حق الأمومة لا يسقط، وقعي الآن بسبب ظروف كورونا وحتى لا تطول القضية لسنوات، ثم سنطالب باسترداد الحضانة، وثقت بكلامه، لكنني تفاجأت عند استلام الأوراق بأنني تنازلت عن حقوقي، بينما الأولاد باقون تحت رعاية والده وأهله حتى سن 18 عامًا، ولا يحق لي التدخل في تعليمهما، وفقط أراهما في أماكن عامة دون مبيت. الحكم الأول كان رؤيتهما من العاشرة صباحًا حتى الخامسة بعد الظهر ليومين متتاليين.”

“ماما، انظري هل هناك ماء على رموشي؟ لأننا إذا بكينا ستوبخنا جدتنا”

لم تتمكن سهى حتى من تنفيذ حكم الرؤية، بسبب إغلاق المؤسسات خلال جائحة كورونا، وكانت أذهب لتنفيذ الحكم فلا تجد دوائر مفتوحة، بينما يسخر طليقها وأهله منها ويقولوا لها باستهزاء: ” اذهبي واشتكي، افعلي ما تريدين!”

خلال سنة ونصف، كانت ترى ابنتيّها ساعة أو ساعتين أسبوعيًّا، وأحيانًا أقل، طال العنف فيها الطفلتين أيضًا من جانب أهل طليقها، الذين منعوا الطفلتين من مناداة سهى بـ ” ماما”، في محاولة منهم لكسر الرابط بين الأم وبناتها.

“مرات كثيرة كنت أذهب وأنتظر ولا يأتون بالأولاد، في تلك الفترة، كان يُمنع على الأولاد البكاء عند رؤيتي أو وداعي، كانوا يخبئون دموعهم ويقولون لي: “ماما، انظري هل هناك ماء على رموشي؟ لأننا إذا بكينا ستوبخنا جدتنا”. قسوتهم كانت كبيرة، حتى الأطفال أُجبروا على كبت مشاعرهن/م ومنعوا من قول كلمة ماما”، تحكي سهى.

لم تستسلم كعادتها لإبعاد طفلتيها عنها قسرًا، وتوجهت لمحكمة الاستئناف، وكان الخلاف الأساسي كان على موضوع الرؤية، الزوج أراد أن يحصرها بساعتين بالأسبوع وضمن منطقة معينة، وبحضور جد البنات مع العلم ان الاتفاقية كانت تنص على رؤية سهى للبنات من الساعة العاشرة صباحا حتى الخامسة بعد الظهر يومين في الاسبوع، أما سهى فأصرت على أن يبتن عندها،

ومع اشتداد الخلاف، لجأ الزوج إلى النفوذ السياسي والوساطة وطلب تدخل للضغط على القاضي، وعندما استشعر القاضي الحرج، تنحى عن الدعوى، لكنه قبل ذلك عدل الاتفاقية ومنح سهى حقًا أكبر، ورؤية بناتها من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً يومي السبت والاحد دون مبيت أيام العطلة المدرسية وايام المدرسة الاكتفاء بيوم السبت.

“قدموا إفادات موقعة من المختار إني سيئة السمعة، من ناس ما بيعرفوني.”

عندما فشل طليقها وعائلته في إسكاتها، لجأوا إلى السلاح الأسهل السمعة، وقدّم أوراقًا موقعة من المختار، مرفقة بشهادة ثلاثة رجال يقولون إنها غير مؤهلة لتربية أولادها لأنها ” سيئة السمعة، وتمارس أعمال منافية للأخلاق، ومشحوطة من بيتها!”.

سهى لم تعرف هؤلاء الرجال، ولا هم يعرفونها، وأضيفت أيضًا تسجيلات صوتية إلى الملف من دون علمها، ولم تستطع الاطلاع عليها، وعندما حصلت عليها، اكتشفت أن خالها نفسه يتحدث مع زوجها السابق ويقول له إنها ليست أمًا صالحة وينبغي حرمانها من أولادها.

“أنا انصدمت، قريت الوراق حسيت بلحظتها أخدت معي ثواني إنه أنا بده يغط على قلبي، أنا واقفة إنه “كيف هيك؟ مين هيدا؟ مين هيدا؟ مين هيدا؟”.

التوثيق.. فعل مقاومة للنساء ضد التشهير واستعادة الحقوق

في خضمّ معركتها القانونية والاجتماعية، قررت سهى مواجهة المختار نفسه الذي كان قد وقّع الأوراق التي استُخدمت ضدها، وذهبت إليه وطلبت منه ورقة حسن سلوك تُثبت نزاهتها وسمعتها، فقام بإعطائها هذه الورقة بالفعل، وعندها واجهته مباشرة وقالت له: “أنا هي نفس الشخص اللي أنت وقّعت أوراق ضدي، كيف بتقول عني ما عندي صفات حسنة واليوم بتعطيني ورقة حسن سلوك؟”

فوجئ المختار بكلامها، وارتبك إلى درجة أنه خاف وأغلق باب مكتبه محاولًا التملص من الموقف، لكن سهى لم تتراجع؛ إذ كانت قد صوّرت ما جرى بالفيديو لتوثيق الحادثة، ليُشكّل هذا الفيديو ورقة ضغط قوية استندت عليها في خطواتها القادمة وشكواها أمام النيابة العامة.

كان الفيديو المصور أداة ضغط مهمة لسهى، ترتب عليها تدخل كثير من الشخصيات البارزة سواء الدينية أو السياسية لتهدئة الأمور، والرجاء منها أن تقوم بإزالته حتى لا يتسبب لهم في مشاكل أكبر.

“أمومتي أقوى من أكبر محامي”

مع الوقت، اكتشفت سهى أن محاميها لم يكن يدافع عنها وكان فقط يتقاضى راتبه، تقول: “كان كل الوقت عم يخدعني، كل ما أحكي معه بيقولي ما تعتلي هم منحلّها، وما يدافع عني بالجلسات، كل الوقت عم يضلوا ساكت، رجعت اكتشفت بعدين إنه هو كان عم يقبض حتى يضلوا المحامي تبعي بس يضلوا وما يعمل ولا أي حركة، ما يجيب أدلة، حتى وقتها طلع الحكم أنا آخر شي طلع الحكم بحقي إنه أنا ما فيني شوف ولادي غير حصراً عند أهلي ببيت أهلي.”

لذا قررت خوض المعركة واستكمال القضية وحدها، جمعت ملفًا من حوالي ثمانين ورقة يتضمن صورًا وأدلة ومذكرات تثبت معاناتها وعلاقتها ببناتها،

تقول: “سألني القاضي وينه محاميكِ؟ قلت له أنا صراحة ما بقى عندي القدرة المادية إنه أنا أدفع للمحامي، فبفضل إنه أنا أكون لوحدي، قام عرض على كمان إنه يحطوا لي محامي هن من قبل المحكمة، قلت له لأ أنا ما بدي، يعني أنا محضرة كل الورق وأنا أمومتي أقوى من أكبر محامي، فبعتقد إنه أنا راح أكون كافية.

رغم السخرية التي لاقتها سها في قاعة المحكمة من محامي الزوج ومساعديه لم تهتز ثقتها بنفسها، وظلت صامدة أمام القاضي لعرض أوراقها التي وثقتها بجهودها منفردة، تكمل سها: ” فهون تفاجأوا، يعني بوجهي واقفين خمس ست رجال قاعدين، إنه أنتِ راح تقدري؟ قلت لهم إيه، قلت لهم راح أقدر!”

وبفضل جهدها، حصلت على تعديل جديد في قرار الرؤية، بحيث بات مسموحًا للبنات أن يبتن عندها، بعدما كان حقها يقتصر على ساعات النهار.

تقول: “أخذت حكم الاستئناف إنه أنا شو، يناموا عندي أولادي 50 ساعة، يعني ليلتين بيكونوا بالصيفية وبالعطل الطويلة، وليلة واحدة بالشتوية، نحن بالنسبة إلنا أنا والأولاد كانت هيدي شو بدي أقول لك.”

“أنا فخورة بنفسي وبناتي.. نحن سترونغ تريو.”

رغم أن الأمومة حق وهذا التعديل قليل على حق أم تريد أن تعيش مع ابنتيها، إلا أن هذا التعديل بمثابة انتصار معنوي كبير وسط رحلة طويلة من الظلم خاضتها سهى لسنوات. وتصف مشاعرها قائلة: “بعد كل هذا الحرمان، بالنسبة إلى ولبناتي، الـ 26 ساعة اللي بنقعدهم بأيام الشتوية، بنستثمرهم أكثر من إنه يمكن لو كانوا بناتي معي كل هذا الوقت.”

تختتم سهى حديثها لبودكاست” قصص حياة” بتوجيه ثلاث رسائل لها ولابنتيها وللنساء، تقول: “أول شيء بدي أقول أنا لنفسي، بقول شكرًا إلي، شكرًا إنه أنا كنت هلقد قوية وما ضعفت، أنا فخورة بنفسي، وبتمنى إنه بناتي كمان يكونوا كثير قوايا، ونحن عندنا شعارنا نحن سترونج تريو، فعلى طول حنضلنا قوايا إن شاء الله.”

“كل واحدة فينا عندها قوة جوا مخباية، بس وقتها تعرف شو هي قوتها، أكيد فيها تستعملها، و بتاخذ حقها”

أما رسالتها الثالثة للنساء كانت: “يحبوا حالن، حبك لنفسك راح يعطيك الأمان والقوة والثقة، فيكِ تعملي، نحن فينا نعمل كل شيء، فيكِ تعملي كل شيء. ولا حدا يقول لك إنه أنتِ ما فيكِ تاخذي، لأ فيكِ تكوني عم تعملي محامية وفيكِ تركضي وفيكِ تروحي، كل شيء فينا نعمله نحن، بس لنكون واثقين من نفسنا ونكون نعرف قدراتنا مضبوط، كل واحدة فينا عندها قوة جوا مخباية، بس وقتها تعرف شو هي قوتها، أكيد فيها تستعملها، وأكيد عن حق يعني وبتاخذ حقها”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد