
إسرائيل قتلت المُربية “إسبيرنزا غندور” في جنوب لبنان
استُشهدت المربية ومديرة مدرسة “سلمان شمعون للروضات” في النبطية الفوقا (جنوب لبنان)، إسبيرانزا فخري غندور، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتها في بلدة النبطية، اليوم 6 تموز/يوليو الجاري، ما أدى أيضًا إلى استشهاد والدتها وخادمتها والسائق، في حادثة وُصفت بأنها مجزرة طالت مدنيين/ات عزلًا.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الضحايا هم مواطنون/ات مدنيون لا علاقة لهم بأي انتماءات أو نشاطات سياسية أو حزبية، ويعيشون /اتفي المنطقة كأبناء أرض يتمسكون/ن بحقهم/ن في البقاء والصمود في بلداتهم/ن الجنوبية رغم الظروف الأمنية الصعبة.
“مين هول اللي عم يمنعونا لنرجع علىى ارضنا وارض اجدادنا”. الشهيدة إسبيرانزا غندور
وذكرت مصادر إعلام محلية، أن المربية الراحلة تبيّن أنها كانت قد أرسلت قبل وقت قصير من استشهادها رسالة صوتية إلى أحد معارفها، بدت اليوم وكأنها وصية أخيرة تختصر ما كانت تؤمن به من قيم الإيمان والصبر والتمسك بالحياة رغم القسوة التي كانت تحيط بها.
وفي رسالتها، دعت إسبيرانزا إلى التعلق بالله وحده، معتبرة أن ما يمر به الإنسان من حروب ومحن يذكّره بحقيقة الدنيا وزوالها، مشيرة إلى أن الإنسان قد يرحل “على غفلة”، ولا يبقى له سوى عمله الصالح.
كما عبّرت في رسالتها عن ألمها العميق لعدم قدرتها على الوصول إلى مدينة النبطية، مستذكرة تلك الأرض باعتبارها بيتها وموطن أجدادها، ومتسائلة بحرقة عن واقع يمنع أبناء/ات الأرض من الوصول إلى أرضهم/ن وعيش حياتهم الطبيعية فيها”مين هول اللي عم يمنعونا لنرجع علىى ارضنا وارض اجدادنا”.
حركة أمل تنعى الشهيدة
من جهته، نعى المكتب التربوي لحركة أمل – إقليم الجنوب، في بيان اليوم،”شهيدتنا العزيزة كانت مثالاً للمربية الرسالية، حملت أمانة التربية بكل صدق، وآمنت بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن. فكرّست حياتها لتنشئة أجيال واعية، متسلحة بالعلم والقيم، مؤمنة بكرامة الإنسان وحريته ومتمسكة بالحق في مواجهة الظلم والاحتلال.
وقال: لقد كانت الشهيدة نموذجًا يُحتذى في الإدارة الحكيمة والرسالة الإنسانية السامية، قادت سفينة التربية بحبٍّ وإخلاص، فغرست في نفوس أجيالنا قيم العلم والأخلاق والوطنية، وكانت طوال مسيرتها مدرسةً في البذل والتفاني لا تعرف الكلل.”