مؤسسة قضايا المرأة المصرية تعلن مقاطعة الدورة الـ70 للجنة وضع المرأة

أعلنت مؤسسة قضايا المرأة المصرية رفضها المشاركة في الدروة السبعين للجنة المعنية بوضع المرأة بالأمم المتحدة (CSW)، المزمع عقدها في نيويورك خلال الفترة من 9 إلى 19 آذار/مارس 2026، وذلك احتجاجًا على استمرار عقد المؤتمر “في مدينة باتت غير آمنة سياسيًا للمدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، بحسب وعلى رأسهم/ن النساء، وفي ظل سياسات ممنهجة من التضييق والمنع والمراقبة، الأمر الذي يلقي بظلاله على توجهات وقرارات اللجنة الأممية.” حسب البيان

أضافت المؤسسة في بيانها، المنشور على حسابها بالفيسبوك اليوم 9 آذار/مارس الجاري، “أن القرار يأتي في سياق تراكمي من الانتهاكات التي تعرضت لها الناشطات/ون المشاركات/ون في المؤتمر على مدار سنوات، بدءًا من التعسف المتكرر في إصدار التأشيرات من قبل السلطات الأمريكية، ومرورًا بالفحص العشوائي بالمطار ووصولًا للقرارات الحالية والتي تُقيد من وصول المدافعات وخاصة من فلسطين والسودان ودول أفريقيا لنقاشات الأمم المتحدة. ”

أكدت المؤسسة أن هذه الإجراءات التعسفية بحق الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان تحوّل المشاركة في المؤتمر من مساحة للمناصرة النسوية إلى امتياز انتقائي يخضع للاعتبارات السياسية للدولة المضيفة.

وقالت المؤسسة أن قرارها بعدم المشاركة، رغم طبيعته الرمزية، يعبر عن موقف سياسي واعٍ، فهو الوسيلة المتاحة للتعبير عن الرفض الصريح للتطبيع مع واقع يُقيد الحركة النسوية، ويُقصي المدافعات عن حقوق الإنسان، ويخضع العمل الأممي لإملاءات الدول المضيفة دون مساءلة أو رادع. وفي الوقت ذاته، تؤكد المؤسسة تقديرها الكامل للزميلات المشاركات هذا العام، وتحترم اختياراتهن ومساراتهن النضالية، وتتمنى لهن ولمؤسساتهن التوفيق في رفع قضايا النساء والدفاع عنها داخل هذه المساحات المتاحة.

واختتمت المؤسسة بيانها بأهمية تضافر جهود الحركات النسوية والحقوقية حول العالم من أجل إصلاح، بل وإنقاذ، الهيئات الأممية بما في ذلك إعادة مساءلة شكل وآليات انعقادها، ومدى التزامها الفعلي بمبادئ العدالة، والمساواة، وعدم التمييز. كما تأمل أن تتواصل الجهود على أمل أن يأتي يوم لا تكون فيه المشاركة النسوية مشروطة، ولا تُعامل فيه أصوات النساء كاستثناء يمكن تقييده أو إسكاتُه.

تأسست المؤسسة عام 1995 وتعمل على تقديم الدعم القانوني والاجتماعي للنساء ومناهضة العنف والتمييز وتطوير التشريعات المتعلقة بحقوق المرأة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد