مؤسسة مانديلا تطالب المجتمع الدولي بإنقاذ النساء والأطفال/ات في السودان

أدانت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية (MRD) استمرار الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون/ات في السودان، مطالبةً المجتمع الدولي والأطراف المتنازعة بالتحرك العاجل لحماية النساء والأطفال/ات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين/ات، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع المسلح.

33 مليون سوداني/ة يواجهوا/ن نقص المساعدات

أكدت المؤسسة، في بيان لها أمس 6 تموز/يوليو الجاري، أن الأزمة في السودان تجاوزت أبعادها السياسية والعسكرية، وأصبحت مأساة إنسانية واسعة النطاق تهدد حقوق ملايين المدنيين/ات، وفى مقدمتها الحق في الحياة، والسلامة الجسدية، والحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والمأوى الآمن.

وأوضحت مانديلا أن نحو 33.7 مليون شخص في السودان يحتاجون/ات إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينهم/ن 17.3 مليون طفل/ة، إلى جانب 17.1 مليون امرأة وفتاة يحتجن إلى مساعدات عاجلة، فيما تجاوز عدد النساء والفتيات النازحات داخليًا 4.3 مليون، في ظل ظروف تزيد من مخاطر العنف والاستغلال.

 

تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي

وحذرت المؤسسة من تصاعد العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي المرتبط بالنزاع، مؤكدةً أن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والاستغلال يجب أن تكون أولوية عاجلة.

ولفت البيان إلى تفاقم الأزمة الغذائية، مشيرًا إلى أن نحو 19.5 مليون شخص/ة، بما يعادل 41% من سكان السودان، يواجهون/ن مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الفترة من شباط/فبراير إلى أيار/مايو 2026، بينهم 135 ألف مواطن/ة في مرحلة “الكارثة”، وأكثر من 5 ملايين مواطن/ة في مرحلة “الطوارئ”.

 

40 % من المرافق الصحية خارج الخدمة

كما أعربت المؤسسة عن قلقها من تدهور الأوضاع الصحية، موضحة أن نحو 825 ألف طفل/ة دون الخامسة معرضون/ات للإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، بينما خرج نحو 40% من المرافق الصحية عن الخدمة، مع انتشار أمراض مثل الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك.

وشددت المؤسسة على رفضها استهداف المدنيين/ات أو حرمانهم/ن من المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، مؤكدةً أن ترك النساء والأطفال دون حماية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعت جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفوري للانتهاكات ضد المدنيين/ات، وضمان حماية النساء والأطفال/ات والنازحين/ات، وتأمين ممرات إنسانية آمنة تسمح بوصول الغذاء والدواء والمساعدات الإغاثية دون عوائق.

كما طالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لحماية المدنيين، والضغط لوقف الانتهاكات، ودعم مسار سلام عادل يضمن كرامة الشعب السوداني وحقوقه.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد