
بدلًا من حمايتها.. السلطات الأردنية تحتجز وفاء أبو سمرة إداريًا
“أنا ما بدي أختي تصير مثل أحلام، وإسراء، وغيرهن!”.. بهذه الكلمات ناشدت المواطنة الأردنية شيماء هديب أبو سمرة السلطات، عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها في “إنستغرام”، بعد احتجاز شقيقتها وفاء هديب أبو سمرة بموجب نظام “التوقيف الإداري الحمائي” المستند إلى قانون منع الجرائم الأردني لسنة 1954.
ما القصة؟
في 2 تموز/يوليو الجاري، وجَّهت شيماء أبو سمرة نداء استغاثة عاجلًا عبر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيه إن شقيقتها وفاء تواجه خطرًا على حياتها، بعد تعرضها لاعتداء عنيف، من جانب أفراد من عائلتها، وما وصفته بـ”إهدار دمها”.
وناشدت شيماء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والملكة رانيا العبدالله، ومديرية الأمن العام، التدخل العاجل لتوفير الحماية لشقيقتها، مؤكدة أنها تعيش في حالة خوف وتواجه تهديدات بالقتل.
وقالت في الفيديو: “أوجه دعوتي لكل من له ضمير في العالم: أنقذوا أختي قبل أن تصبح جثة هامدة، وقبل أن نتحسر عليها.”
View this post on Instagram
وبحسب شيماء، استجابت السلطات لندائها، إلا أن الاستجابة تمثلت في احتجاز شقيقتها بموجب التوقيف الإداري، بدلًا من توفير الحماية لها من الأشخاص الذين تقول إنهم يهددون حياتها. وترى أن هذا الإجراء حرم شقيقتها من حقها في التنقل والعمل والسفر، رغم أنها ليست متهمة بارتكاب أي جريمة.
“احبسوا المُهدِّد.. مو الضحية!
وأضافت: “أنا مش طالبة حماية الأسرة تحبس أختي… أنا بس عم بدور إنه أختي تكون بأمان.”
كما قالت: “لما تهدى الأمور إحنا مضطرين نسلمها لعيلتها.. أنا مش فاهمة إيش هذا القانون! وبعد ما تنقتل إحنا بنحزن عليها.”
وفي السياق نفسه، كشفت دراسة صادرة عن مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان أن بعض النساء بقين محتجزات إداريًا لمدة وصلت إلى 14 عامًا، من دون توجيه أي تهمة إليهن، وذلك بذريعة حمايتهن.
View this post on Instagram
وأثار احتجاز وفاء موجة تضامن من ناشطات وحقوقيات أردنيات، طالبن بتوفير حماية فعلية للنساء المعرضات للعنف الأسري، بدلًا من احتجازهن، معتبرات أن توقيف الضحية لا يوفر لها الحماية المنشودة، ورفعن شعار: “احبسوا المُهدِّد.. مو الضحية! احبسوا المُهدِّد.. مو وفاء!”