
الأردن.. الإفراج بكفالة عن المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش
قرر مدعي عام الكرك في الأردن، الخميس 8 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، الإفراج بكفالة عن المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش، بعد يومين من توقيفها على خلفية نشاطها واعتراضها على قضايا تتعلق بأراضي المزارعين في الأغوار الجنوبية.
وقال حارث الحشوش، شقيق نبيلة، إن مدعي عام الكرك وافق على طلب تكفيلها، فيما يتابع محاميها استكمال الإجراءات اللازمة للإفراج عنها، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وكانت وحدة الجرائم الإلكترونية قد أوقفت الحشوش في 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أثناء وجودها في إحدى المؤسسات الرسمية لاستخراج أوراق، على خلفية نشاطها في الدفاع عن حقوق مزارعي الأغوار الجنوبية، واعتراضها على منح أراضٍ لشركة استثمارية.
وجاء توقيفها بعد أيام من تعرضها لمحاولة اعتداء داخل قاعة بلدية غور المزرعة، في 2 تشرين الأول/أكتوبر، أثناء محاولتها لقاء أمين عام وزارة الزراعة للمطالبة بحقوق المزارعين والاعتراض على ملف الأراضي.
وكان ائتلاف حماية أراضي الأغوار الجنوبية قد طالب بالإفراج الفوري عنها، مؤكدًا حق المزارعين في الدفاع عن أراضيهم ومصادر رزقهم، والتعبير السلمي عن اعتراضهم على القرارات المتعلقة بها.
من هي نبيلة الحشوش؟
تنحدر نبيلة الحشوش من منطقة غور الصافي في الأغوار الجنوبية، وعملت في الزراعة منذ عام 2009، بعدما درست التمريض وحصلت على شهادة الثانوية العامة في هذا المجال، قبل أن تدفعها الظروف الاقتصادية إلى العمل الزراعي.
وتحوّلت تجربتها في العمل بالمزارع إلى نشاط عمالي واجتماعي، إذ عملت على تنظيم العاملات وتحسين شروط عملهن، وتولت التواصل مع أصحاب المزارع بشأن الأجور وتوزيعها. ووفقًا لما ذكرته في مقابلة سابقة، وصل عدد العاملات اللواتي نظّمت عملهن إلى نحو 250 عاملة، من الأردنيات والسوريات والمصريات.
وامتد نشاط نبيلة لاحقًا إلى الدفاع عن حقوق العمال/ات لدى الشركات المتعاقدة مع شركة البوتاس العربية، حيث تابعت مطالب تتعلق بالأجور والضمان الاجتماعي والعمل الإضافي ومعدات السلامة والمواصلات والتأمين الصحي.
وفي عام 2016، ترشحت نبيلة الحشوش للانتخابات النيابية الأردنية، وحصلت، وفقًا لتقارير إعلامية، على نحو ألف صوت دون الفوز بمقعد، معتمدة على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنقل مطالب العمال/ات وانتقاد ممارسات قالت إنها تضر بحقوقهم/ن.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها الحشوش للتوقيف على خلفية نشاطها؛ ففي عام 2019، أُوقفت على خلفية شكاوى مرتبطة بمنشورات على “فيسبوك” تناولت شركة البوتاس العربية وأحد مسؤوليها، قبل الإفراج عنها لاحقًا بكفالة، وفقًا لما وثّقه ملف لمنظمة “محامون/ات من أجل حقوق الإنسان”.