“لا لمدونة تسلب حقوقي”.. عراقيات يطالبن بإلغاء المدونة الجعفرية

تواصل الأمهات والنساء العراقيات مطالبهن برفض تعديلات قانون الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2025، وإلغاء المدونة الجعفرية، في ظل مخاوف من تداعياتها على حقوق النساء والأمهات والمطلقات، وحرية الاختيار والحقوق الأسرية.

وشهدت ساحة الفردوس في العاصمة بغداد، اليوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المتظاهرين، رفعوا خلالها شعارات مناهضة للمدونة، من بينها: “لا لمدونة تسلب حقوقي”، و”لا لتعديل رقم 1″، و”تسلب إرثي، تسلب أطفالي، تسلب حرية اختياري”.

وفي تصريحات لمنصة “شريكة ولكن”، حذّرت الناشطة النسوية إيناس جبار من تداعيات تطبيق المدونة على الأمهات والأطفال/ات، مشيرة إلى ما وصفته بانتزاع الحضانة من أمهات داخل المحاكم، وسط مشاهد من صراخ الأمهات والأطفال/ات، قائلة: “هناك الكثير من الفيديوهات والحالات التي تمثلت بانتزاع الحضانة من قبل الأمهات، وسط صراخ الأمهات وصراخ الأطفال داخل أروقة المحاكم”.

من جانبها، حذّرت الصحافية والناشطة النسوية بنين إلياس من مخاطر المدونة على حقوق الفتيات، قائلة: “المدونة الجعفرية تزوج طفلات بعمر التسع سنوات”. داعية بصفتها صحافية وناشطة ومدافعة عن حقوق الإنسان، إلى توحيد الأصوات للمطالبة بإنهاء ما وصفته بالظلم الواقع على النساء، محذّرة من أن استمرار الوضع على هذا النحو قد يشكل سابقة خطيرة تمس حقوق الأمهات والأطفال/ات.

 

View this post on Instagram

 

A post shared by MD Media (@md.media.og)

وبدورها، ربطت الناشطة النسوية فرقان نصيف الاحتجاجات بعدم الاستماع إلى مطالب النساء منذ بداية إعداد المدونة، وعدم إشراكهن في صياغتها، فضلًا عن التصويت على بنودها داخل مجلس النواب العراقي ضمن حزمة واحدة.
وأوضحت فرقان أن من أبرز مطالب المحتجات تفعيل مبدأ “مصلحة المحضون” عند اتخاذ القرارات المتعلقة بالحضانة، مشيرة إلى مخاوفهن من القيود التي تفرضها التعديلات على حق الأطفال/ات في اختيار الوالد الذي يرغبون في العيش معه.

كما طالبت فرقان بإلغاء المادة رقم 93 المتعلقة بالحضانة، وفقًا لما ورد في تصريحاتها، وانتقدت التناقض الذي تراه بين تحديد سن اختيار المحضون لوالده أو والدته عند 18 عامًا، وإتاحة الزواج للفتيات في سن مبكرة.

وطالبت المحتجات في الوفقة الاحتجاجية بإلغاء التعديلات، مؤكدات ضرورة الالتزام بالدستور العراقي الذي ينص على المساواة بين المواطنين/ات وعدم التمييز على أساس الجنس، كما أدانوا ما وصفوه بخطابات الكراهية الموجهة ضد النساء والأمهات والمطلقات والمدافعات عن حقوق المرأة، داعيات إلى حمايتهن من التمييز والتضييق.

وشددت المشاركات على رفض تغيير العقود من طرف واحد، مطالبات بإلغاء الأثر الرجعي للتعديلات، بما يضمن حماية الحقوق القانونية للأفراد وعدم المساس باستقرار أوضاعهم/ن الأسرية.

وتأتي الاحتجاجات في سياق الاعتراضات المستمرة على تعديل قانون الأحوال الشخصية والمدونة الجعفرية، وسط مطالبات بمراجعة التشريعات ذات الصلة بما يكفل المساواة أمام القانون ويحمي الحقوق الشخصية والأسرية للنساء والأطفال/ات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد